باريس – دافعت فرنسا، اليوم الجمعة، عن قرارها المفاجئ باستبعاد ملف تغير المناخ من جدول أعمال اجتماع وزراء بيئة مجموعة السبع الذي استضافته العاصمة باريس. وأكدت وزيرة الانتقال البيئي الفرنسية، مونيك باربو، أن الخطوة تهدف لمنع الصدام المباشر مع الولايات المتحدة والحفاظ على وحدة الصف داخل المجموعة. وبناءً عليه، يمثل مستقبل التوافق البيئي في مجموعة السبع 2026 تحدياً كبيراً للدبلوماسية الفرنسية، التي فضلت التركيز على نقاط الاتفاق بدلاً من الدخول في مواجهات سياسية قد تعرقل سير العمل في ملفات أخرى.
“نهج براغماتي”: كيف تهربت باريس من مواجهة ترامب؟
أوضحت الوزيرة الفرنسية أن “النهج البراغماتي” سمح بنقاشات أكثر سلاسة بعيداً عن التوترات السابقة، خاصة في ظل موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المشكك في ظاهرة التغير المناخي. ومن الواضح أن باريس سعت لتأمين استمرار المفاوضات داخل المجموعة وضمان عدم انسحاب أي طرف. ونتيجة لذلك، انصب التركيز على قضايا “بديلة” مثل حماية التنوع البيولوجي وإدارة الموارد المائية، وهي الملفات التي شهدت تقارباً نسبياً بين القوى الكبرى المشاركة في القمة.
بدائل المناخ: هل ينجح التمويل البيئي في ملء الفراغ؟
رغم غياب ملف المناخ، ناقش الوزراء سبل تعزيز التمويل الدولي لحماية المحيطات وتطوير الموارد المائية. ومن المؤكد أن فرنسا، بصفتها رئيس المجموعة، تحاول إيجاد أرضية مشتركة تضمن استقرار التعاون الدولي في مجالات البيئة دون المساس بالتحالفات السياسية. وبناءً عليه، يظل مستقبل التوافق البيئي في مجموعة السبع 2026 رهن القدرة على تحقيق توازن بين المطالب العلمية والواقع السياسي الذي تفرضه واشنطن على الساحة الدولية.


