القاهرة – أكدت الكاتبة الإسبانية إيريني باييخو أن الكتب تمثل الذاكرة الحية للإنسانية، وليست مجرد أوراق مطبوعة. كما أشارت إلى أنها تنقل تجارب الشعوب وأفكارها عبر العصور. وأوضحت باييخو، خلال لقاء ثقافي موسع في القاهرة، أن الأمم التي أدركت قيمة الكلمة المكتوبة هي التي تركت أثراً ممتداً. في المقابل، تلاشت الحضارات التي لم تهتم بتوثيق تاريخها. وبناءً عليه، يمثل دور القراءة في بناء المجتمعات 2026 ركيزة أساسية للحفاظ على الوعي الجمعي والهوية الثقافية في مواجهة التحديات المعاصرة.
القراءة ضرورة إنسانية: كيف يحمي الكتاب “الإنسان القارئ” من التلاشي؟
اعتبرت باييخو أن القراءة هي الوسيلة الأولى لحفظ العلوم والمعارف، مؤكدة أن “الإنسان القارئ” يمتلك قدرة أكبر على التحليل والاتصال بجذوره. علاوة على ذلك، ترى الكاتبة الإسبانية في الكتاب فرصة للعيش في عوالم متعددة وتعزيز قيم التسامح والانفتاح. ونتيجة لذلك، شددت في حديثها للمثقفين المصريين على أن القراءة تمنح الفرد فرصة للتأمل والتركيز بعيداً عن “الضجيج الرقمي” الذي فرضه العصر الحديث. هذا الأمر يحمي العمق المعرفي للإنسان.
تحديات العصر الرقمي: هل يصمد الكتاب الورقي أمام التكنولوجيا؟
لفتت باييخو إلى أن التكنولوجيا يمكن أن تكون أداة داعمة للقراءة إذا تم توظيفها لتوسيع دائرة الوصول للمعلومات. لكنها تظل متمسكة بقيمة الكتاب الورقي كونه مساحة للتأمل. ومن المؤكد أن اللقاء شهد حواراً مفتوحاً حول مستقبل الكتاب في ظل التحولات الرقمية السريعة. وقد تناول الحضور أيضا دور المؤسسات في دعم الشباب وتحفيزهم على التفاعل مع الأدب. وبناءً عليه، يظل دور القراءة في بناء المجتمعات 2026 هو المحرك الأساسي لصناعة مستقبل أكثر توازناً وإنسانية. في الختام، هناك تأكيد على أن الحفاظ على الكتاب هو حفاظ على جوهر الإنسان.


