بيروت، لبنان – أعلنت وزارة الصحة في لبنان، في بيان عاجل لها اليوم، عن سقوط أربعة قتلى نتيجة غارتين جويتين نفذهما الطيران الحربي الإسرائيلي واستهدفتا منطقتين منفصلتين في عمق الجنوب اللبناني. وقد أدى ذلك إلى رفع منسوب التوتر الميداني إلى مستويات غير مسبوقة. يأتي هذا التصعيد في ظل تبادل القصف المستمر على طرفي الحدود.
تفاصيل الاستهداف الجوي
أفاد مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع للوزارة أن الطيران الإسرائيلي شن غارة استهدفت منزلاً في إحدى البلدات الحدودية. وقد أدى ذلك إلى ارتقاء ضحيتين على الفور. بينما استهدفت الغارة الثانية مركبة في منطقة قريبة وأسفرت عن سقوط قتيلين آخرين. كذلك هرعت فرق الإسعاف والدفاع المدني إلى المواقع المستهدفة لانتشال الجثامين ونقلها إلى المستشفيات القريبة. جاء ذلك وسط صعوبات بالغة في التحرك نتيجة التحليق المكثف لطائرات الاستطلاع.
تداعيات التصعيد الميداني
تسببت الغارات الأخيرة في دمار مادي كبير في الممتلكات الخاصة والبنى التحتية. كما أدت قوة الانفجارات إلى تضرر شبكات الكهرباء والمباني المجاورة. وتأتي هذه التطورات في سياق سلسلة من الهجمات الجوية التي يشنها الجيش الإسرائيلي. يزعم الجيش أنها تستهدف بنى تحتية عسكرية. إلا أن التقارير الميدانية اللبنانية تؤكد أن وتيرة الاستهداف باتت تشمل مناطق مأهولة. أدى ذلك إلى نزوح المئات من العائلات في موجات جديدة باتجاه مدينة صور ومناطق الجبل.
الموقف الرسمي والتحذيرات الدولية
من جانبها، تواصل الحكومة اللبنانية اتصالاتها الدبلوماسية للضغط من أجل وقف الانتهاكات الإسرائيلية للسيادة اللبنانية. كما تحذر الحكومة من مغبة انزلاق الأوضاع إلى حرب شاملة قد لا تحمد عقباها على استقرار المنطقة. وفي المقابل، تلتزم القوى الميدانية في الجنوب بالرد على هذه الغارات عبر استهداف مواقع عسكرية في الجليل. من ناحية أخرى، تدعو القوات الدولية العاملة في الجنوب (اليونيفيل) جميع الأطراف إلى ضبط النفس والعودة إلى تفعيل القرار الدولي 1701 لضمان أمن المدنيين.


