إسلام آباد ، باكستان – أعلن نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، أن بلاده تلعب دورا محوريا في تسهيل المحادثات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران. كما أكد أن هذا التحرك الدبلوماسي ينبع من حرص إسلام آباد على “تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة وخارجها”.
جاء ذلك في بيان رسمي صدر عن وزارة الخارجية الباكستانية عقب اجتماع رفيع المستوى. وكان الاجتماع لمراجعة آخر التطورات الأمنية والسياسية المتسارعة في الإقليم.
وساطة من أجل السلام الشامل
وأوضح دار أن الجهود الباكستانية تهدف إلى تقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران لإنهاء حالة التوتر التي عصفت بالمنطقة مؤخرا. كما أشار إلى أن استقرار الجوار الإقليمي يعد أولوية قصوى للسياسة الخارجية الباكستانية.
وشدد الوزير على أن “باكستان تضع كافة إمكاناتها الدبلوماسية لتسهيل الحوار وتحويله إلى نتائج ملموسة تضمن تهدئة مستدامة”. كان ذلك في إشارة إلى جولات التفاوض التي تستضيفها إسلام آباد حاليا.
البيانات الرسمية والموقف الصارم
وفي سياق متصل، وجه إسحاق دار رسالة حازمة بشأن تدفق المعلومات المتعلقة بهذه الوساطة الحساسة. وأكد أن البيانات الرسمية الصادرة عن المصادر الحكومية المعتمدة هي وحدها التي تمثل الموقف الحقيقي لباكستان.
وأشار البيان إلى أن التصريحات المنسوبة لمسؤولين مجهولي الهوية، والتي يتم تداولها في الصحف المحلية أو عبر منصات التواصل الاجتماعي، “لا تعكس الموقف الرسمي للدولة ولا يجب الاعتداد بها”.
دعوة لوسائل الإعلام بالدقة
واختتمت وزارة الخارجية بيانها بتوجيه نصيحة مباشرة لوسائل الإعلام المطبوعة والإلكترونية بضرورة الامتناع عن نشر “التقارير التخمينية” أو الركض وراء التسريبات غير المؤكدة التي قد تضر بمسار المفاوضات.
وشددت الوزارة على أهمية التركيز على البيانات الرسمية فقط لضمان دقة الخبر ومنع التشويش على الجهود الدبلوماسية التي تهدف لإنهاء الصراع الأمريكي الإيراني.
يأتي هذا التحذير في وقت تترقب فيه الأوساط الدولية نتائج “منصة إسلام آباد”. ويعلق الكثيرون آمالا كبيرة على هذه المنصة لإنهاء الحرب الإقليمية وتجنيب العالم أزمة طاقة كبرى.


