واشنطن، أمريكا – كشفت تقارير إعلامية عن تصاعد الجهود الإسرائيلية الرامية إلى التأثير على التفاهمات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران. وتأتي هذه الجهود في ظل مخاوف داخل تل أبيب من أي اتفاق قد يؤدي إلى تخفيف الضغوط الاقتصادية المفروضة على طهران. كما تخشى إسرائيل من اتفاق يمنح إيران إمكانية الوصول إلى جزء من أصولها المالية المجمدة في الخارج.
قيود مالية وعقوبات مفروضة
وبحسب التقارير، تركز التحركات الإسرائيلية على إقناع الإدارة الأمريكية بضرورة الإبقاء على القيود المالية والعقوبات المفروضة على إيران. وترى إسرائيل أن الإفراج عن أموال مجمدة قد يمنح طهران موارد إضافية لتعزيز قدراتها الاقتصادية والعسكرية. لذلك تعتبر أن هذا الأمر يشكل تهديدًا مباشرًا لأمنها ومصالحها الاستراتيجية في المنطقة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الاتصالات الأمريكية الإيرانية مساعي لإيجاد تفاهمات بشأن عدد من الملفات العالقة. ويحدث ذلك وسط محاولات لخفض التوتر الإقليمي واحتواء الأزمات المتصاعدة في الشرق الأوسط.
ورقة ضغط مهمة ضد طهران
ويرى مراقبون أن ملف الأصول الإيرانية المجمدة يمثل أحد أكثر القضايا حساسية وتعقيدًا في أي مفاوضات بين واشنطن وطهران. إذ تعتبره إيران حقًا ماليًا يجب استعادته بينما تنظر إليه أطراف أخرى باعتباره ورقة ضغط مهمة يمكن استخدامها لضمان التزام طهران بأي تفاهمات مستقبلية.
وفي المقابل، تؤكد الإدارة الأمريكية أنها تسعي إلى تحقيق توازن بين المسار الدبلوماسي ومتطلبات الأمن الإقليمي. وتوضح أن أي خطوات تتعلق بالعقوبات أو الأصول المجمدة ستخضع لتقييم دقيق يراعي المصالح الأمريكية والاستقرار في المنطقة.
ويترقب المجتمع الدولي نتائج هذه المشاورات والتحركات السياسية في ظل استمرار الجدل حول مستقبل العلاقات الأمريكية الإيرانية. كذلك يبقى النقاش حول إمكانية التوصل إلى تفاهمات جديدة قد تنعكس على المشهد الأمني والسياسي في الشرق الأوسط خلال الفترة المقبلة.


