واشنطن/بيروت – كشف مصدر حكومي لبناني رفيع المستوى عن تفاصيل المباحثات الجارية مع إسرائيل في واشنطن برعاية أمريكية، مؤكداً أن المطلب اللبناني الأساسي هو الوقف الفوري لإطلاق النار وتمديد الهدنة لفترة تتراوح بين 40 يوماً وشهرين. وأوضح المصدر أن المحادثات تهدف للانتقال إلى مفاوضات مباشرة لإنهاء حالة الحرب. وبناءً عليه، يمثل مستقبل الهدنة في لبنان 2026 نقطة تحول محورية، حيث تسعى الدولة اللبنانية لاستعادة سيادتها وحصر السلاح بيد المؤسسات الشرعية فقط، لضمان استقرار طويل الأمد.
ماركو روبيو يقود الوساطة: هل تنجح واشنطن في فرض التهدئة؟
تُعقد الجولة الثانية من المحادثات بمشاركة وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو وسفراء الجانبين، في خطوة تعكس ثقلاً دولياً لإنهاء التصعيد. ومن الواضح أن الدولة اللبنانية تراهن على دعم الجيش اللبناني لبسط سلطته، خاصة في مناطق جنوب الليطاني، لمنع أي انزلاق نحو صراع داخلي. ونتيجة لذلك، أكد المصدر الحكومي استبعاد فرضية “الحرب الأهلية”، مشدداً على أن مؤسسات الدولة لا تزال قادرة على ضبط الأوضاع رغم التحديات العسكرية المعقدة.
حصر السلاح وبناء الدولة: شروط بيروت للسلام المستدام
أكد المصدر أن الحكومة اللبنانية تتحمل مسؤولياتها كاملة لبسط الأمن، وتدعو المجتمع الدولي لتعزيز قدرات الجيش اللبناني كضمانة وحيدة لتنفيذ أي اتفاق على الأرض. ومن المؤكد أن رفض وقف إطلاق النار في هذه المرحلة سيحمل الأطراف المعارضة مسؤولية كاملة أمام الداخل والمجتمع الدولي. وبناءً عليه، يظل مستقبل الهدنة في لبنان 2026 معلقاً بمدى التزام كافة الأطراف بمسار المفاوضات المباشرة، لضمان استعادة الاستقرار وإعادة بناء ما دمرته الحرب.


