طهران – كشفت تقارير إعلامية دولية، من بينها تقرير لصحيفة “نيويورك تايمز”، عن تحولات جذرية في بنية الحكم داخل إيران. فقد تراجع الدور المباشر للمرشد مجتبى خامنئي لصالح نفوذ متزايد لقادة الحرس الثوري. وأشارت التقارير إلى أن القرار في طهران أصبح يُتخذ عبر “مجلس إدارة” عسكري. ويأتي ذلك في ظل احتجاب المرشد عن أي ظهور علني منذ أشهر. وبناءً عليه، يمثل تحول هيكل السلطة في إيران 2026 انتقالاً لمركز الثقل من المؤسسة الدينية إلى المؤسسة العسكرية بشكل كامل، ومدفوعاً بظروف أمنية وصحية غامضة.
غياب خلف الكواليس: هل يمارس مجتبى خامنئي سلطة والده؟
أفادت المصادر بأن المرشد الجديد لا يتمتع بذات السلطة المركزية التي كانت لوالده. ويقتصر تواصله مع الخارج على رسائل مكتوبة وقنوات محدودة جداً. ومن الواضح أن الظروف الصحية الحرجة للمرشد، التي أعقبت تطورات عسكرية سابقة، فرضت نوعاً من “الإدارة الجماعية”. ويسيطر على هذه الإدارة كبار القادة العسكريين. ونتيجة لذلك، أصبح الحرس الثوري هو المحرك الفعلي للسياسات الخارجية والدفاعية، بعيداً عن الكاريزما الدينية التقليدية التي ميزت العقود الماضية.
الحرس الثوري يمسك بالمفاصل: “العسكرة” بديلة لـ “الولاية”
بحسب المحللين، فإن قرارات التصعيد الإقليمي وإدارة الملفات الحساسة أصبحت تصدر مباشرة من مكاتب قادة الحرس الثوري. ومن المؤكد أن هذا التحول يعكس رغبة المؤسسة العسكرية في تأمين استقرار النظام في مرحلة انتقالية حرجة. وبناءً عليه، يظل تحول هيكل السلطة في إيران 2026 هو التحدي الأبرز لاستقرار المنطقة. فقد تحول النظام الإيراني تدريجياً إلى “دولة جنرالات” تدير الأزمات بعقلية ميدانية بحتة، وسط تكتم شديد على الحالة الصحية والقيادية للمرشد.


