القاهرة، مصر – تتزايد التحذيرات الأمنية بشأن الاستخدام المكثف لتقنيات الذكاء الاصطناعي في حياتنا الرقمية اليومية. بالتالي، يخشى خبراء الأمن السيبراني من تحول هذه المساعدات الذكية إلى ثغرات تسهل اختراق الأجهزة أو تسريب البيانات الشخصية. علاوة على ذلك، يكمن الخطر الحقيقي في التطبيقات والإضافات المزيفة التي تدّعي تقديم خدمات ذكية وهي في الحقيقة واجهات لهجمات إلكترونية. ونتيجة لذلك، أصبح من الضروري توخي الحذر الشديد عند منح الأذونات لهذه البرمجيات. هكذا، تظل الوقاية التقنية هي الخطوة الأولى لتجنب الوقوع في فخ التهديدات السيبرانية المعقدة.
البيئة المحيطة وتقنيات التصيد الإلكتروني
يرى مختصون أن الخطر لا يرتبط بتقنية الذكاء الاصطناعي ذاتها، بل بطريقة التعامل مع البيئة المحيطة بها. بناءً على ذلك، يتم استغلال الأذونات الممنوحة للتطبيقات، مثل الوصول للميكروفون أو الكاميرا أو الملفات الحساسة. بالإضافة إلى ذلك، تستخدم هجمات حديثة أساليب “الهندسة الاجتماعية” المدعومة بقدرات برمجية فائقة لجعل عمليات التصيد أكثر إقناعاً. في المقابل، يجد المستخدم نفسه أحياناً أمام منصات مزيفة تبدو آمنة تماماً في مظهرها الخارجي. لذا، يجب تدقيق الروابط والمصادر قبل التعامل مع أي أداة ذكية غير معروفة الهوية.
سبل الوقاية والتعامل الآمن مع التكنولوجيا
شدد الخبراء على أهمية تحميل التطبيقات من المتاجر الرسمية حصراً والتحقق من هوية المطورين بدقة. بالتالي، تظل مراجعة الأذونات وتحديث أنظمة الحماية بشكل مستمر ركائز أساسية لأمن الأجهزة. من جهة أخرى، يجب تجنب إدخال أي بيانات مالية أو شخصية في أدوات الذكاء الاصطناعي غير الموثوقة مهما كانت مغرية. وفي النهاية، يمثل الاستخدام الواعي خط الدفاع الأول ضد هذه التهديدات المتطورة. وبناءً على ذلك، فإن أسلوب تعاملنا مع الأنظمة المختلفة هو الذي يحدد فعلياً مستوى تعرضنا للمخاطر الرقمية المتزايدة.


