أوسلو – سجل صندوق الثروة السيادي النرويجي، الأكبر عالمياً، خسائر فادحة خلال الربع الأول من عام 2026 بلغت نحو 135 مليار دولار (ما يعادل 1270 مليار كرونة). وأوضح الصندوق أن هذا التراجع الحاد يعود إلى التقلبات العنيفة في الأسواق العالمية وارتفاع قيمة العملة المحلية. وبناءً عليه، يمثل أداء صناديق الثروة السيادية في 2026 اختباراً صعباً لقدرة هذه الكيانات على الصمود. فقد طالت الخسائر قطاع الأسهم الذي يمثل أكثر من 70% من استثمارات الصندوق. بالإضافة إلى ذلك، تركزت الخسائر خاصة في شركات التكنولوجيا الأمريكية.
تراجع الأسهم وضغوط العملة: لماذا خسر “عملاق النرويج”؟
أشار التقرير إلى أن العائد الفصلي للصندوق بلغ -1.9%، متأثراً بالأداء السلبي لقطاع التكنولوجيا والبنية التحتية للطاقة المتجددة. ومن الواضح أن ارتفاع قيمة الكرونة النرويجية ساهم وحده في تقليص قيمة الأصول بنحو 646 مليار كرونة. ونتيجة لذلك، واجه الصندوق الذي يمتلك حصصاً في 8500 شركة حول العالم “ربعاً صعباً”. فقد عكس هذا الوضع اتساع نطاق الضغوط الاستثمارية العالمية، رغم الاستقرار النسبي الذي أظهرته قطاعات العقارات والسندات.
أسواق تحت الضغط: هل تتأثر الاستثمارات العالمية بأسعار الفائدة؟
تأتي هذه النتائج في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية تقلبات مرتبطة بسياسات أسعار الفائدة وتباطؤ القطاعات الحيوية. ومن المؤكد أن خسائر الصندوق، الذي يمتلك في المتوسط 1.5% من الشركات المدرجة دولياً، تعكس حالة من عدم اليقين الاقتصادي العالمي. وبناءً عليه، يظل أداء صناديق الثروة السيادية في 2026 هو المؤشر الحقيقي لسلامة الاقتصاد الدولي. وفي ظل هذه المستجدات، هناك آمال بأن تنجح استثمارات العقارات في توفير الحد الأدنى من التوازن خلال الفترة القادمة.


