باريس – أعلن رئيس الحكومة اللبنانية، نواف سلام، خلال زيارته لباريس اليوم، أن لبنان بحاجة عاجلة لدعم مالي يقدر بنحو 500 مليون يورو لمواجهة التداعيات الإنسانية والاقتصادية المتفاقمة. وأكد سلام، عقب مباحثاته مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أن استعادة الدولة لزمام المبادرة تتطلب مساندة دولية لتمكين المؤسسات الشرعية. بناءً على ذلك، يمثل تثبيت الاستقرار في لبنان أولوية قصوى للحكومة. هذا يأتي خاصة مع التحديات التي تواجه اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت والضغوط الميدانية المتزايدة.
دعم فرنسي للموقف اللبناني: جبهة دبلوماسية لتحويل الهدنة إلى سلام دائم
بحث ماكرون مع سلام سبل تعزيز موقف بيروت في أي محادثات مستقبلية. إذ تسعى باريس لتقوية الشريك اللبناني لضمان نجاح المسار الدبلوماسي. ومن الواضح أن الدور الفرنسي يركز على تقديم الدعم السياسي واللوجستي دون التدخل المباشر في التفاصيل الثنائية. نتيجة لذلك، يهدف اللقاء إلى بناء موقف موحد قادر على حماية سيادة لبنان ووحدة أراضيه. كما يهدف إلى تحويل الهدنة الهشة إلى استقرار مستدام ينهي معاناة المدنيين في المناطق المتضررة.
توتر ميداني: خروقات متبادلة وارتفاع حصيلة الشهداء لـ 2454
ميدانياً، سادت حالة من التوتر مع دخول الهدنة يومها الخامس، حيث تبادل الجانبان الاتهامات بالخرق؛ فبينما زعم الجيش الإسرائيلي رصد صواريخ ومسيرات لحزب الله في “رب ثلاثين”، واصلت قوات الاحتلال قصف بلدات “حولا” و”يحمر الشقيف” وتنفيذ عمليات تفجير سكنية. ومن المؤكد أن استمرار التحليق المكثف للطيران المسير قد رفع حصيلة الشهداء منذ مارس الماضي إلى 2454 شهيداً. بناءً عليه، تظل جهود تثبيت الاستقرار في لبنان رهناً بقدرة الحراك الدبلوماسي في باريس على وقف هذه العدائيات. ولا تزال الجهود مرهونة أيضاً بمنع انهيار الاتفاق.


