نيويورك – بدأت الجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، سلسلة حوارات تفاعلية مع أربعة مرشحين يتنافسون على منصب الأمين العام لخلافة أنطونيو غوتيريش. وأكدت أنالينا بيربوك، رئيسة الجمعية العامة، أن هذه الخطوة تهدف لضمان الشفافية وإشراك الـ 193 دولة عضو في اختيار القائد القادم للمنظمة الدولية. وبناءً عليه، يمثل اختيار الأمين العام للأمم المتحدة 2026 نقطة تحول في الدبلوماسية الدولية. إذ يسعى كل مرشح لعرض رؤيته لإصلاح المنظمة ومواجهة الاستقطاب العالمي الراهن قبل بدء الولاية الجديدة مطلع العام القادم.
ماراثون المناقشات: رؤى باشيليت وغروسي لتطوير العمل الأممي
شهد اليوم الأول جلسات مكثفة استهلتها المرشحة التشيلية “ميشيل باشيليت”، تلاها المرشح الأرجنتيني “رافائيل غروسي”، حيث ركزت النقاشات على ملفات السلم والأمن الدوليين. ومن المقرر أن تستكمل الجمعية العامة غداً محاورة “ريبيكا غرينسبان” و”مكي سال” لاستكمال تقييم كافة الرؤى القيادية. ومن الواضح أن الأعضاء يبحثون عن قائد يمتلك الجرأة لدفع عجلة التغيير المؤسسي وضمان تمثيل عادل لكافة الفئات. كما يركزون على الركائز الثلاث: حقوق الإنسان، التنمية المستدامة، والأمن.
ساعة الصفر تقترب: تحديات الإصلاح في المنظمة الدولية
أوضحت بيربوك أن الاختيار القادم يتجاوز الإدارة ليصبح رسالة سياسية تعكس قدرة المنظمة على حماية حقوق البشر. وتعتمد آلية الحوار على نقاش مفتوح يجمع بين الدول الأعضاء وممثلي المجتمع المدني لضمان تحويل المبادئ الأممية إلى واقع ملموس. ونتيجة لذلك، تظل الأنظار معلقة على نتائج هذه الحوارات، خاصة وأن ولاية غوتيريش تنتهي في 31 ديسمبر 2026. وبناءً عليه، يظل اختيار الأمين العام للأمم المتحدة 2026 هو الحدث الأبرز الذي سيرسم ملامح القيادة الدولية في القرن الحالي.


