تل ابيب ، اسرائيل – في إعلان يعكس ذروة الصراع الاستخباراتي المفتوح بين تل أبيب وطهران، كشف جهاز الموساد وجهاز الأمن الداخلي (الشينبيت) والشرطة الإسرائيلية، في بيان مشترك، عن نجاحهم في تحييد “آلية سرية” معقدة تابعة للحرس الثوري الإيراني.
وأوضح البيان أن هذه الشبكة كانت مصممة لاستهداف كبار المسؤولين الإسرائيليين. بالإضافة إلى ذلك، كان الهدف ضرب منشآت وبنى تحتية استراتيجية في عدة دول حول العالم.
تعاون دولي وتفكيك خلايا عابرة للحدود
جاء هذا الإنجاز الأمني، بحسب البيان الصادر اليوم، ثمرة لـ “أنشطة عملياتية مكثفة وعابرة للحدود” قادها الموساد بالتعاون مع شركاء دوليين في مؤسسات الأمن وإنفاذ القانون.
ووصف البيان العملية بأنها بلغت ذروتها من خلال “موجة اعتقالات واسعة النطاق واستجوابات دقيقة” لأعضاء خلايا مرتبطة بالنظام الإيراني. نتيجةً لذلك، أدى ذلك إلى كشف خيوط المؤامرة التي كانت تحاك في الخفاء لضرب أهداف استراتيجية وشخصيات رفيعة المستوى.
ضربة في “القوقاز”: إحباط الهجوم على خط أنابيب (BTC)
وكشف البيان عن تفاصيل عملية نوعية جرت قبل بضعة أسابيع في جمهورية أذربيجان، حيث تم تحديد وتفكيك شبكة تابعة للحرس الثوري كانت تخطط لشن هجوم تخريبي على هدف استراتيجي حيوي، وهو خط أنابيب النفط باكو-تبليسي-جيهان (BTC). ويعد هذا الخط شريان الطاقة الرئيسي الذي يربط بحر قزوين بالأسواق العالمية عبر جورجيا وتركيا. وبالتالي كان استهدافه يهدف لضرب الأمن الطاقوي الإقليمي والدولي وتوجيه رسالة سياسية قوية.
استهداف المؤسسات اليهودية والدبلوماسية
إلى جانب البنية التحتية للطاقة، أوضحت التحقيقات أن الشبكة الإيرانية وضعت قائمة أهداف “دينية ودبلوماسية” في أذربيجان. شملت هذه القائمة السفارة الإسرائيلية والمؤسسات الدينية والمجتمعية التابعة للجالية اليهودية في باكو وقادة المجتمع اليهودي. كذلك تضمنت الخطط عمليات اغتيال استهدفت شخصيات مؤثرة محليا.
دلالات التوقيت والتصعيد
يأتي هذا البيان في وقت حساس للغاية يتزامن مع ترقب العالم لنتائج المحادثات المقررة في باكستان بين واشنطن وطهران. نتيجةً لذلك، يشير ذلك إلى أن أجهزة الأمن الإسرائيلية تسعى لإرسال رسالة مفادها أن “المرونة الدبلوماسية” التي تبديها طهران في العلن لا تمنع استمرار أنشطتها “العدائية” في السر. وأكدت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية في ختام بيانها أنها ستواصل العمل بحزم لإحباط أي محاولات إيرانية للمساس بأمن مواطنيها أو بمصالحها الاستراتيجية. علاوة على ذلك، شددت على أن “الذراع الطويلة للموساد” ستصل إلى كل من يخطط لاستهداف إسرائيل، بغض النظر عن الجغرافيا أو الغطاء الذي يتحرك تحته.


