تل أبيب، إسرائيل – حذّر مسؤولون إسرائيليون رفيعو المستوى من تداعيات كارثية قد تنجم عن أي تحرك فعلي لإغلاق مضيق هرمز. وأكدوا أن هذه الخطوة لن تتوقف عند حدود الضغط السياسي، بل قد تتحول إلى صاعق تفجير لمواجهة إقليمية شاملة. وتأتي هذه المخاوف في ظل التوترات المتصاعدة التي تشهدها المنطقة. حيث يُنظر إلى المضيق كأهم شريان للطاقة في العالم. وبناءً عليه، يمثل التهديد بإغلاق مضيق هرمز تحدياً مباشراً للأمن القومي الإسرائيلي والاستقرار الاقتصادي العالمي. وهذا يضع المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي لمنع انزلاق الأوضاع نحو حرب مفتوحة.
تداعيات اقتصادية عالمية وتوقعات بتدخل عسكري دولي
أشار المسؤولون في تل أبيب إلى أن مضيق هرمز يمثل الممر الحيوي لنقل نسبة هائلة من إمدادات النفط والغاز العالمية. هذا يجعل أي تعطيل لحركته بمثابة إعلان حرب على الاقتصاد الدولي. ومن الواضح أن التقييمات الأمنية الإسرائيلية ترجح أن إغلاق المضيق سيدفع القوى العظمى، وعلى رأسها الولايات المتحدة، للتدخل العسكري المباشر لحماية حرية الملاحة. ونتيجة لذلك، تتزايد احتمالات نشوب مواجهات عسكرية غير محسوبة النتائج. وقد تتجاوز هذه المواجهات في تأثيرها الصراع التقليدي بين واشنطن وطهران. كما يمكن أن تشمل أطرافاً إقليمية متعددة.
إسرائيل تترقب المشهد في الخليج وتقيم مخاطر التصعيد الإقليمي
تتابع الأجهزة الأمنية في إسرائيل عن كثب تطورات الموقف الجيوسياسي في منطقة الخليج، مع إجراء تقييمات مستمرة لاحتمالات انعكاس أي اضطراب ملاحي على أمنها الإقليمي. ومن المؤكد أن حالة عدم اليقين السائدة حالياً، مع تصاعد حدة التصريحات المتبادلة، تزيد من تعقيد المشهد الأمني. وبناءً عليه، يظل التهديد بإغلاق مضيق هرمز هو المحرك الأساسي للمخاوف من انفجار الأوضاع. وسط تحذيرات من أن أي شرارة في هذا الممر المائي الحساس قد تؤدي إلى سلسلة من الردود العسكرية. ومن الصعب احتواء هذه الردود أو التنبؤ بنهايتها.


