واشنطن، أمريكا – في موقف سياسي جديد يعكس عمق التحالف الاستراتيجي، وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسالة دعم قوية وشاملة للدولة العبرية. وصف ترامب إسرائيل بأنها شريك “عظيم” ولا غنى عنه للولايات المتحدة الأمريكية.
وجاءت هذه التصريحات عبر منشور مطول على منصته للتواصل الاجتماعي “تروث سوشيال” (Truth Social). يأتي ذلك في وقت تشهد فيه المنطقة توترات عسكرية متصاعدة وصراعات إقليمية محتدمة.
“معدن حقيقي” في لحظات الصراع
أكد ترامب في منشوره أن الوقائع الميدانية أثبتت جدارة التحالف بين واشنطن وتل أبيب. أشار إلى أن إسرائيل أظهرت قدرات استثنائية في التعامل مع الأزمات. وقال ترامب:”سواء أحب الناس إسرائيل أم لا، فقد أثبتت أنها حليف عظيم للولايات المتحدة الأمريكية. لقد أظهرت الدولة معدنها الحقيقي في لحظة تاريخية من الصراع والتوتر الشديد”.
واستطرد الرئيس الأمريكي السابق بوصف إسرائيل بسلسلة من الصفات القيادية. اعتبرها دولة “شجاعة، وجريئة، ومخلصة، وذكية”. وهي صفات يرى ترامب أنها جعلتها تتفوق في مواجهة التحديات الأمنية المعقدة التي تحيط بها.
الإشادة بالقوة العسكرية والإرادة
ولم تقتصر إشادة ترامب على الجانب الدبلوماسي فحسب، بل امتدت لتشمل الأداء العسكري الميداني. شدد أيضاً على أن المقاتل الإسرائيلي يتمتع بروح قتالية عالية.
وأضاف في منشوره: “إسرائيل تقاتل بشراسة، والأهم من ذلك أنها تعرف تماماً كيف تنتصر”، في إشارة واضحة إلى دعمه للعمليات العسكرية التي تخوضها إسرائيل لضمان أمنها القومي.
دلالات التوقيت والرسائل السياسية
تأتي تصريحات ترامب هذه لتعيد التأكيد على رؤيته للسياسة الخارجية التي تضع دعم الحلفاء التقليديين في مقدمة الأولويات.
ويرى مراقبون أن هذا الخطاب يهدف إلى حشد الدعم الداخلي. كما يوجه رسالة حازمة للخصوم الإقليميين بأن المظلة الأمريكية ستبقى داعمة لإسرائيل في أصعب الظروف.
تعكس هذه الكلمات أيضاً رغبة ترامب في إظهار التباين بين نهجه السياسي والنهج الحالي. وأكد أن القوة والحسم هما السبيل الوحيد لضمان الاستقرار وتحقيق النصر في صراعات الشرق الأوسط المعقدة.


