الكويت – أعربت دولة الكويت عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم الغادر الذي استهدف قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة (اليونيفيل) في جنوب لبنان. وقد أسفر الهجوم عن مقتل جندي من الكتيبة الفرنسية وإصابة ثلاثة آخرين بجروح متفاوتة.
وأكدت وزارة الخارجية الكويتية، في بيان رسمي نقلته قناة الجزيرة، أن هذا الاعتداء يمثل تطورا خطيرا يستوجب وقفة دولية حازمة.
انتهاك صارخ للقوانين الدولية
شددت الوزارة في بيانها على أن استهداف القوات الدولية التي تعمل تحت راية الأمم المتحدة يمثل “انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني”. كما اعتبرت ذلك تعديا سافرا على المواثيق الدبلوماسية التي تضمن حماية البعثات الأممية في مناطق النزاع. وأكدت الكويت رفضها التام لثقافة الإفلات من العقاب. وأشارت إلى أن استهداف “خوذ الزرق” يهدف إلى زعزعة جهود السلام الهشة في المنطقة.
تعازي حارة ومطالبة بالمحاسبة
وجهت الخارجية الكويتية خالص تعازيها ومواساتها لجمهورية فرنسا، قيادة وحكومة وشعبا، ولأسر الضحايا. كذلك أعربت عن تمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين.
وجاء في نص البيان:”تؤكد الوزارة على ضرورة محاسبة المسؤولين عن هذا الهجوم الآثم، وضمان تقديمهم للعدالة لينالوا جزاءهم العادل، منعا لتكرار مثل هذه الأعمال الإجرامية التي تهدد أمن واستقرار المنطقة.”
دعم ثابت لجهود الاستقرار
لم يقتصر البيان الكويتي على التنديد فحسب، بل جددت الكويت دعمها الكامل وغير المشروط لمهام قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (UNIFIL).
وأشارت إلى أن الدور الذي تؤديه هذه القوات حيوي وحاسم في الحفاظ على التهدئة في الجنوب اللبناني. كما أكدت أنه يضمن عدم انزلاق الأوضاع إلى مواجهة شاملة.
توفير الحماية لجنود حفظ السلام
وفي ختام بيانها، طالبت الكويت المجتمع الدولي بضرورة توفير الحماية اللازمة لجنود حفظ السلام وتهيئة الظروف المواتية لهم لأداء مهامهم النبيلة.
كما أكدت على تضامنها مع الدولة اللبنانية في مساعيها لبسط سيادتها وتعزيز الأمن على كامل أراضيها. وشددت على أن استقرار لبنان هو ركيزة أساسية لاستقرار الشرق الأوسط بأكمله. وبالتالي يتطلب ذلك تكاتف الجهود الدولية لوقف كافة أشكال التصعيد والاستهداف الممنهج للقوى الساعية للسلام.


