نيويورك، الولايات المتحدة – أعلنت الأمم المتحدة رسمياً عن إطلاق سلسلة من الحوارات التفاعلية المفتوحة مع المرشحين لمنصب الأمين العام المقبل، والتي من المقرر أن تبدأ يوم الثلاثاء القادم وتستمر لمدة يومين. وتأتي هذه الخطوة التاريخية في إطار مساعي المنظمة الدولية لتعزيز الشفافية والانفتاح في عملية اختيار القيادة الجديدة، بعيداً عن الغرف المغلقة. وبناءً عليه، يمثل اختيار الأمين العام للأمم المتحدة منعطفاً هاماً في مسار الإصلاح المؤسسي الذي تنتهجه المنظمة لضمان وصول الشخصية الأكثر كفاءة لهذا المنصب الرفيع.
جلسات تفاعلية لقياس الكفاءة والرؤية المستقبلية للمرشحين
أكدت رئيسة الجمعية العامة، أنالينا بيربوك، أن الآلية الجديدة تمنح الدول الأعضاء والمجتمع المدني فرصة غير مسبوقة لتقييم المرشحين بشكل مباشر. ومن الواضح أن كل مرشح سيخضع لجلسة حوارية مكثفة تمتد لثلاث ساعات، تبدأ بكلمة افتتاحية لاستعراض البرنامج الانتخابي، تليها جولة واسعة من الأسئلة الصعبة التي تركز على ملفات الأمن والمناخ والتنمية. ونتيجة لذلك، تهدف هذه الجلسات إلى قياس مدى قدرة القادة المحتملين على التعامل مع التحديات الجيوسياسية المتصاعدة التي تواجه العالم اليوم.
جدول زمني مكثف ومسار مؤسسي نحو قرار مجلس الأمن الدولي
وفقاً للبرنامج المعلن، ستشهد جلسات الثلاثاء مناقشة رؤى كل من ميشيل باشيليت ورافائيل ماريانو غروسي، بينما يُخصص يوم الأربعاء للمرشحين ريبيكا غرينسبان وماكي سال. ومن المؤكد أن هذه الحوارات ستشكل حجر الزاوية قبل رفع التوصيات النهائية إلى مجلس الأمن الدولي، الذي سيتولى بدوره ترشيح الاسم النهائي لعرضه على الجمعية العامة. وفي السياق ذاته، يكتسب اختيار الأمين العام للأمم المتحدة أهمية كبرى كونه سيحدد ملامح السياسة الدولية للمرحلة المقبلة خلفاً لأنطونيو غوتيريش مع نهاية ولايته الحالية.



