بروكسل، بلجيكا – حذرت أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، ومن أن تداعيات الأزمة في الشرق الأوسط بدأت تلقي بثقلها على الاقتصاد الأوروبي. كما أكدت ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة للتعامل مع تداعياتها المتصاعدة.
تأثير مباشر على الاقتصاد
وأوضحت فون دير لاين أن الأزمة لم تعد بعيدة عن أوروبا، بل باتت تؤثر بشكل مباشر على حياة المواطنين والشركات. يأتي ذلك من خلال ارتفاع أسعار الوقود وتكاليف المعيشة، إلى جانب الضغوط المتزايدة على سلاسل الإمداد.
وكشفت رئيسة المفوضية الأوروبية، أن الاتحاد الأوروبي تكبد زيادة بنحو 22 مليار يورو في فاتورة استيراد الوقود خلال 44 يوماً فقط. ومع ذلك، لم يتحسن مستوى الإمدادات، ما يعكس حجم الضغوط على الاقتصاد.
تحركات أوروبية عاجلة
وأشارت فون دير لاين إلى أن المفوضية الأوروبية ستعرض حزمة إجراءات خلال اجتماع المجلس الأوروبي المرتقب. تشمل هذه الإجراءات تعزيز التنسيق بين الدول الأعضاء في قطاع الطاقة وتقديم دعم مباشر للأسر والقطاعات الأكثر تضرراً.
وأكدت رئيسة المفوضية الأوروبية، أن الأولوية الحالية تتركز على تنسيق جهود ملء مخزونات الغاز والنفط. يأتي ذلك لتجنب حدوث منافسة بين الدول الأوروبية تؤثر سلباً على السوق الموحدة.
كما لفتت إلى العمل على مراجعة قواعد المساعدات الحكومية بشكل مؤقت، لمنح الدول مرونة أكبر في دعم الفئات المتضررة.
تسريع التحول للطاقة النظيفة
ودعت فون دير لاين إلى تسريع برامج ترشيد استهلاك الطاقة وتحديث البنية التحتية وزيادة الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة. كما أشارت إلى أن أكثر من 70% من إنتاج الكهرباء في الاتحاد يأتي حالياً من مصادر منخفضة الانبعاثات.
وأعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية، عن إعداد استراتيجية أوروبية جديدة للكهربة سيتم طرحها قبل الصيف. وتهدف هذه الاستراتيجية إلى تقليل الاعتماد على الواردات الخارجية وتعزيز استقرار الأسعار.
ويأتي هذا التحرك الأوروبي في ظل تصاعد المخاوف من استمرار الأزمة الإقليمية وتأثيراتها الممتدة على الأسواق العالمية والاقتصادات الكبرى.



