كردستان، العراق – في إطار التحركات الدبلوماسية والعسكرية الرامية لتحصين الساحة العراقية من ارتدادات الصراعات الإقليمية، استقبل رئيس إقليم كردستان العراق، نيجيرفان بارزاني، الفريق أول كيفن لامبرت، القائد العام لقوات التحالف الدولي في العراق وسوريا.
وتناول اللقاء، الذي عُقد في أربيل، خريطة الطريق الأمنية للمرحلة المقبلة في ظل التوترات المتسارعة التي تعصف بالمنطقة. كما بحث الطرفان سبل تعزيز الاستقرار الداخلي لمواجهة التهديدات المشتركة.
مرحلة “تاريخية وحساسة”
وذكر بيان رسمي صادر عن رئاسة الإقليم، أن الجانبين شددا خلال اللقاء على “الأهمية القصوى” لاستمرار التنسيق والتعاون الوثيق بين قوات البيشمركة والجيش العراقي وقوات الأمن من جهة، وقوات التحالف الدولي من جهة أخرى.
ووصف الجانبان المرحلة الحالية بأنها “حساسة جداً” في تاريخ المنطقة. وأكدا أن ذلك يتطلب تضافر الجهود وتوحيد الرؤى الأمنية للحفاظ على المكتسبات المحققة. بالإضافة إلى ذلك، شددا على أهمية العمل لتجاوز التحديات الأمنية والسياسية التي قد تفرضها تداعيات الحروب الإقليمية على الجغرافيا العراقية.
خطر “داعش” وتأثيرات الحرب
وأوضح البيان أن المباحثات تطرقت بعمق إلى ملف “خطر الإرهاب” المستمر، حيث أكد بارزاني ولامبرت على ضرورة مواصلة العمليات المشتركة لمكافحة فلول تنظيم داعش وضمان عدم عودته لتهديد أمن المدنيين.
كما ناقش اللقاء تأثيرات الحرب الدائرة وتداعياتها المباشرة على العراق والمنطقة. وركز الطرفان على ضرورة بقاء العراق بعيداً عن صراعات المحاور الدولية والإقليمية، وذلك لضمان سلامة أراضيه.
التزام دولي بدعم الاستقرار
من جانبه، أكد الفريق أول كيفن لامبرت التزام قوات التحالف الدولي بمواصلة تقديم الدعم والمشورة للقوات العراقية وقوات البيشمركة، مثمناً الدور الذي يلعبه إقليم كردستان كركيزة للاستقرار في المنطقة.
واختتم اللقاء بالتأكيد على أن التعاون المشترك ليس مجرد خيار عسكري. بل هو ضرورة استراتيجية لحماية أمن المواطنين في الإقليم وبقية المحافظات العراقية. هذا ما يضمن مستقبلاً آمناً بعيداً عن شبح التطرف والنزاعات المسلحة.


