لندن، بريطانيا – حذرت المنظمة البحرية الدولية، الخميس، من أن فرض رسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز الاستراتيجي سيشكل “سابقة خطيرة”. كما أكدت ضرورة الحفاظ على حرية الملاحة وفق القوانين الدولية المنظمة للممرات البحرية.
رفض دولي لفرض رسوم على المضائق
أكدت المنظمة، التابعة للأمم المتحدة، أنه لا توجد أي اتفاقية دولية تسمح بفرض رسوم على عبور المضائق الدولية. كما شددت على أن مثل هذه الخطوة تمثل خرقا واضحا للقواعد القانونية المنظمة لحركة الملاحة البحرية.
وأوضح متحدث باسم المنظمة أن فرض رسوم على السفن في مضيق هرمز قد يفتح الباب أمام ممارسات مماثلة في ممرات مائية أخرى. وهذا الأمر يهدد استقرار النظام البحري العالمي ويقوض مبادئ حرية التجارة الدولية.
اتفاقية قانون البحار تحسم الجدل
أشارت المنظمة إلى أن اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار تنص بشكل واضح على حق المرور العابر للسفن عبر المضائق الدولية دون فرض قيود أو رسوم تعرقل هذا الحق.
وأضافت أن الدول المطلة على المضائق ملزمة قانونًا بعدم تعطيل أو تقييد حركة الملاحة. كما أكدت أن أي إجراءات أحادية الجانب تخالف هذه القواعد قد تؤدي إلى تصعيد التوترات الدولية.
مضيق هرمز.. ورقة ضغط في الصراع الإقليمي
يأتي هذا التحذير في ظل طرح مسؤولين إيرانيين فكرة فرض رسوم على السفن. ذلك يأتي عقب الاتفاق على هدنة مؤقتة لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران.
ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات الحيوية في العالم. إذ يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية، ما يجعله نقطة استراتيجية شديدة الحساسية في أي تصعيد إقليمي أو دولي.
وأكدت المنظمة أن الحفاظ على انسيابية الملاحة في هذا الممر الحيوي يمثل مسؤولية دولية مشتركة. كما حذرت من أن أي قيود إضافية قد تؤثر بشكل مباشر على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.


