لندن، بريطانيا-كشف تقرير حقوقي وطبي جديد حصلت عليه صحيفة “صنداي تايمز” البريطانية – نشر أمس السبت- عن تفاصيل مروعة لحملة القمع التي شنتها السلطات الإيرانية ضد المحتجين.مؤكدا أن حجم الضحايا تجاوز بكثير التقديرات الأولية.فيما وصف بأنه مستوى غير مسبوق من القسوة.ووفقا للتقرير الذي أعده أطباء من داخل الميدان في إيران أسفرت المواجهات عن مقتل ما لا يقل عن ستة عشر ألف وخمسمائة شخص.
وسقط معظمهم خلال يومين فقط من التصعيد الدامي وسجل نحو ثلاثمائة وثلاثين ألف جريح غالبيتهم من الشباب دون سن الثلاثين.كما أبلغت المستشفيات عن آلاف الإصابات في العيون.وهذا في حين سجل مستشفى واحد في طهران وحده سبعة آلاف حالة وفقد ما يقرب من ألف شخص بصره في عين واحدة على الأقل نتيجة إطلاق النار المتعمد.
قصصا مأساوية للضحايا
ولعبت التكنولوجيا دورا حاسما في تهريب هذه البيانات إلى الخارج فقد تم استخدام آلاف هوائيات خدمة ستارلينك التابعة لشركة سبيس إكس التي هربت إلى الداخل بعد أن قطع النظام الإيراني شبكة الإنترنت بالكامل في الثامن من يناير الجاري.ورغم مطاردة الحرس الثوري لهذه الأجهزة على الأرض تمكن الأطباء من نقل الأدلة والشهادات وصور الضحايا.
ووثقت وسائل التواصل الاجتماعي قصصا مأساوية لضحايا يمثلون نخبة الشباب الإيراني من بينهم مصممة أزياء تبلغ من العمر ثلاثة وعشرين عاما وثلاثة لاعبي كرة قدم أحدهم قائد فريق شبابي لم يتجاوز سبعة عشر عاما وطالب دكتوراه كان يستعد للالتحاق بجامعة بريستول البريطانية قتل في أول مشاركة له بالتظاهرات.
دعم عمليات القمع
ونقل شهود عيان فروا من البلاد صورا مرعبة لاستخدام أسلحة عسكرية ضد المدنيين تضمنت القنص المباشر المستهدف للرؤوس والصدور من فوق أسطح المنازل واستخدام الرشاشات الثقيلة من شاحنات مزودة برشاشات لفتح النار على التجمعات.
كما أشارت شهادات إلى مشاركة ميليشيات شيعية استقدمت من العراق لدعم عمليات القمع.وفي تعليق على هذه التطورات قال البروفيسور أمير بريستا طبيب العيون الإيراني الألماني إن ما يحدث اليوم ليس مجرد تفريق تظاهرات برصاص مطاطي كما في عام 2022 بل هو استخدام صريح لسلاح عسكري وشظايا تهدف للقتل أو التشويه الدائم في الرأس والرقبة.


