بغداد، العراق-أعلنت وزارة الطاقة والكهرباء العراقية، اليوم الثلاثاء، عن توقف مفاجئ وكامل لصادرات الغاز الإيراني المورد للمحطات الإنتاجية، مما أدى إلى خسارة نحو 4500 ميغاواط من المنظومة الوطنية،
وتراجع ساعات التجهيز للمواطنين في مختلف المحافظات.
أسباب التوقف وموقف الوزارة
أوضحت الكهرباء العراقية،في بيان رسمي أن الجانب الإيراني أبلغها بتوقف ضخ الغاز بسبب “ظرف طارئ”، دون تحديد الأسباب الدقيقة لهذا القطع.
وأشار المتحدث باسم الوزارة، أحمد موسى، في تصريح صحفي، إلى أن هذا التوقف تسبب في انخفاض الإنتاج المحلي من 22 ألف ميغاواط إلى 17 ألف ميغاواط حاليا.
المحطات المتضررة: أدى انقطاع الغاز إلى شلل في عدة مراكز إنتاجية حيوية، أبرزها توقف محطة شط البصرة بالكامل،
وتوقف محطة المنصورية في محافظة ديالى، وخروج وحدات إنتاجية متعددة في محطات المحافظات الجنوبية عن الخدمة.
خطة الطوارئ: الوقود البديل
أكدت الوزارة أن “الإنتاج تحت السيطرة” رغم الأزمة، حيث بدأت بالتنسيق العاجل
مع وزارة النفط لتوفير الوقود البديل المحلي لتشغيل المحطات المتوقفة لضمان الحد الأدنى من الإنتاج.
ومع ذلك، شدد المتحدث باسم الوزارة على أن هذا الحل “مؤقت”، قائلاً: “لا يمكننا الاعتماد على الوقود البديل إلى الأبد”.
أزمة طاقة متجذرة ومعاناة مستمرة
يعيد هذا التوقف تسليط الضوء على “المعضلة المزمنة” لقطاع الكهرباء في العراق منذ عام 2003،
حيث يعتمد العراق بشكل كبير على الغاز المستورد من إيران لتشغيل محطاته.
ورغم إنفاق عشرات المليارات من الدولارات على هذا القطاع، لا يزال العراقيون يواجهون انقطاعات طويلة،
خاصة في ذروة الأحمال الشتوية والصيفية.
بدائل المواطنين
أمام هذا العجز، يضطر المواطنون للاعتماد الكلي على المولدات الأهلية (الديزل) المنتشرة في الأحياء السكنية،
والتي تشير التقديرات إلى وصول عددها لنحو 4.5 مليون مولد كبير، مما يثقل كاهل الأسر العراقية بتكاليف إضافية باهظة.



