باريس ، فرنسا – تتجه أزمة متصاعدة داخل متحف اللوفر إلى مرحلة أكثر تعقيدًا. جاء ذلك بعد أن أعلنت نقابات العاملين عن دعوة رسمية لإضراب مفتوح. كان الاحتجاج بسبب ما وصفوه بـ”تدهور متسارع فى شروط السلامة المهنية”. وقد شهدت مواقع ثقافية فرنسية سلسلة من الحوادث خلال الأسابيع الأخيرة، الأمر الذى أثار قلقًا واسعًا داخل القطاع الثقافى.
وأكدت النقابات أن العاملين باتوا يشعرون بأنهم “فى مرمى الخطر”. وأشارت إلى تعرض موظفين لحوادث اعتداء وسلوكيات عدائية فى عدد من المؤسسات الثقافية. بينما لا تزال إجراءات الوقاية والأمن “غير كافية”. ويعتبر المتحف الأكثر زيارة فى العالم.
وأضافت النقابات أن الضغط المتزايد ونقص العمالة وتزايد أعداد الزوار جعلوا بيئة العمل أكثر هشاشة. وهذا ما دفعهم لاتخاذ خطوة الإضراب بعد “غياب رد حكومى واضح” على مطالبهم بتحسين ظروف العمل وتعزيز الحماية.
وأوضحت النقابات أن دعوتها للإضراب المفتوح تستهدف لفت انتباه السلطات والرأى العام إلى خطورة الوضع. وأشارت إلى أن الحوادث الأخيرة “ليست مجرد حالات فردية”، بل مؤشر على “خلل هيكلى”. هذا الخلل موجود فى إدارة السلامة داخل المؤسسات الثقافية.
ومن المتوقع أن تؤثر خطوة الإضراب بشكل مباشر على استقبال الزوار وتنظيم الفعاليات. خصوصًا مع اقتراب فترة الذروة السياحية التى يعتمد عليها المتحف بشكل كبير. ويخشى مراقبون من أن يؤدى استمرار الأزمة إلى تراجع مؤقت. قد يحدث هذا التراجع فى الحركة السياحية الثقافية بفرنسا إذا لم يتم احتواؤها سريعًا.
حتى الآن، لم تصدر إدارة المتحف بيانًا رسميًا بشأن الدعوة. بينما تتواصل الضغوط على وزارة الثقافة لوضع خطة عاجلة لضمان أمن العاملين والزوار. الهدف هو تجنب تفاقم الأزمة داخل أهم مؤسسة ثقافية فرنسية.


