القاهرة، مصر – تواصل مصر جهودها لتعزيز الفكر الوسطي ونشر قيم الاعتدال الديني على المستويين المحلي والدولي. يتم ذلك من خلال تنظيم برامج تدريبية للأئمة والدعاة الوافدين في مؤسستين رائدتين: الأزهر الشريف ودار الإفتاء المصرية.
شارك في هذه البرامج أئمة ودعاة من أكثر من 30 دولة عربية وإسلامية. من بينها السودان، المغرب، الجزائر، تونس، الأردن، العراق، ماليزيا، إندونيسيا، باكستان، وأفغانستان. بالإضافة إلى مشاركين من دول إفريقية وآسيوية أخرى.
تركز هذه البرامج على تقديم المفاهيم الدينية الصحيحة وتعريف المشاركين بأسس الفهم الوسطي للإسلام. بالإضافة إلى تدريبهم على مواجهة الأفكار المتطرفة، والتعامل مع التحديات الفكرية والثقافية التي قد تواجه المجتمعات المختلفة.
يشمل التدريب أيضًا مهارات التواصل وخدمة المجتمع، بالإضافة إلى دراسات مقارنة بين الثقافات. هذا يُسهم في إعداد دعاة قادرين على الحوار البناء ونقل الصورة الحقيقية للإسلام المعتدل.
تأتي هذه المبادرات في إطار استراتيجية وطنية لتعزيز الاستقرار الديني والثقافي. الهدف هو المساهمة في مواجهة الفكر المتطرف على الصعيد الإقليمي والدولي. خاصة في ظل تصاعد التحديات المرتبطة بالإرهاب الفكري والتأثيرات السلبية للأفكار المتشددة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
تهدف البرامج إلى تعزيز التعاون بين مصر والدول المستفيدة، بما يتيح تبادل الخبرات الدينية والثقافية. يمنح المشاركين القدرة على نشر الوسطية والاعتدال في بلدانهم. هذا يسهم في بناء مجتمعات متسامحة وقادرة على التعايش السلمي. المبادرة تعكس الدور المصري التاريخي في نشر الفكر الوسطي. كما تؤكد مكانة الأزهر الشريف ودار الإفتاء كمركز عالمي للعلم الشرعي والاعتدال. تؤكد أيضًا التزام مصر بتقديم نموذج حضاري قادر على مواجهة التطرف ونشر قيم السلام والتسامح.


