أمهرة، إثيوبيا – أثارت قصة طفل إثيوبي يبلغ من العمر 12 عامًا موجة واسعة من التعاطف والإعجاب. حدث ذلك بعدما توجه إلى مستشفى محلي حاملاً دجاجته المريضة بحثًا عن علاج لها، في مشهد انتشر على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وكان ماركوس أبايي، الذي يعيش في منطقة أمهرة الإثيوبية، قد لاحظ تدهور الحالة الصحية لدجاجته المفضلة وعدم استجابتها للعلاجات المنزلية. لذلك قرر اصطحابها إلى أقرب مستشفى معتقدًا أن الأطباء هناك قادرون على مساعدتها.
زيارة غير متوقعة للمستشفى
وأظهر مقطع فيديو صوره الممرض عمر تشاني داخل مستشفى ديمبيتشا الابتدائي، الطفل وهو يحتضن الدجاجة بقلق واضح ويشرح أن الطائر يعاني من صعوبة في التنفس.
وأوضح الممرض للطفل أن المستشفى مخصص لعلاج البشر، وأن عليه التوجه إلى طبيب بيطري مختص بالحيوانات.
بعد ذلك، نقلت الدجاجة إلى عيادة بيطرية حيث تلقت العلاج اللازم وتحسنت حالتها الصحية.
وقد حصد الفيديو أكثر من 770 ألف مشاهدة على منصة “تيك توك”. جاء هذا وسط إشادة واسعة بتصرف الطفل وحرصه على إنقاذ حيوانه الأليف.
علاقة استثنائية مع الدجاجة
وقال عم الطفل ووصيه كيلموورك أموجني إن ماركوس يرتبط بعلاقة خاصة جدًا مع الدجاجة. لدرجة أنه توقف عن تناول الطعام والتركيز في دراسته بعد مرضها.
وأضاف أن الصبي يراقب تحركاتها باستمرار ويهتم بسلامتها بشكل لافت. في الواقع، يقوم أحيانًا ببناء جسور صغيرة فوق الحفر حتى لا تتعرض للأذى أثناء سيرها.
وأشار إلى أن الدجاجة كانت هدية تلقاها ماركوس من جديه عندما انتقل للعيش مع عمه عام 2023. حدث ذلك بسبب الاضطرابات الأمنية التي شهدتها منطقة أمهرة.
دعم واسع بعد انتشار القصة
وأكد ماركوس أن دجاجته تعافت الآن، وأنه يعتزم منحها 12 بيضة كان يحتفظ بها حتى تتمكن من رعايتها وتفريخها.
أدى انتشار القصة إلى تفاعل واسع داخل إثيوبيا. نتيجة لذلك، أعلنت إحدى شركات صناعة الدواجن المحلية تقديم 100 دجاجة للطفل.
علاوة على ذلك، تم توفير تدريب متخصص له في مجال تربية الدواجن تقديرًا لشغفه بالحيوانات وحرصه على رعايتها.
كما اعتبر كثيرون أن تصرف ماركوس يجسد قيم الرحمة والرفق بالحيوان. واعتبروا الأمر يعكس حسًا إنسانيًا لافتًا لدى طفل استطاع أن يحول موقفًا بسيطًا إلى قصة ألهمت الآلاف.


