روما، إيطاليا – كشفت تصريحات متبادلة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني عن تصاعد التوتر بين الحليفين، بعد أشهر من مؤشرات التباعد السياسي على خلفية ملفات دولية عدة، أبرزها الحرب مع إيران.
وجاءت الأزمة بعد مقابلة هاتفية أجراها ترامب مع إحدى القنوات الإيطالية. وخلالها قال إن ميلوني “توسلت” إليه لالتقاط صورة معه خلال قمة مجموعة السبع الأخيرة في مدينة إيفيان الفرنسية. إلا أن رئيسة الوزراء الإيطالية نفت ذلك بشدة، ووصفت الرواية بأنها “مختلقة بالكامل”.
ميلوني ترد بقوة
وأعربت ميلوني عن دهشتها من تصريحات ترامب، مؤكدة أنها لا تعرف سبب تعامله بهذه الطريقة مع حلفائه.
وقالت في رسالة مصورة عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي إن ما نسب إليها لا أساس له من الصحة، مضيفة أن “إيطاليا لا تتوسل لأحد، ولا يمكن أن تقبل بهذا الوصف”.
كما انتقدت ما اعتبرته تساهلاً من الرئيس الأمريكي مع خصوم الغرب. وذلك جاء بالمقارنة مع الطريقة التي يتعامل بها مع بعض الحلفاء التقليديين للولايات المتحدة.
خلافات متراكمة
وتأتي هذه التصريحات في سياق تراجع واضح في العلاقات بين الجانبين، بعدما كانت ميلوني تعد من أقرب القادة الأوروبيين إلى ترامب.فقد كانت الزعيمة الأوروبية الوحيدة التي حضرت حفل تنصيبه مطلع عام 2025.
إلا أن الخلافات بدأت بالظهور بعد معارضة ميلوني للحرب الأمريكية ضد إيران. كما انتقدت تصريحات سابقة لترامب استهدفت البابا ليو الرابع عشر، ووصفتها حينها بأنها غير مقبولة.
دعم سياسي واسع في إيطاليا
وأدت تصريحات ترامب موجة تضامن واسعة مع ميلوني داخل الأوساط السياسية الإيطالية، حيث أعلن الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا دعمه لرئيسة الوزراء.في المقابل، انتقدت شخصيات من مختلف التيارات السياسية أسلوب الرئيس الأمريكي.
واعتبر مسؤولون وبرلمانيون إيطاليون أن تصريحات ترامب تمثل إساءة لإيطاليا ومؤسساتها، مؤكدين أن العلاقات بين البلدين يجب أن تقوم على الاحترام المتبادل.كما رأى آخرون أن الهجوم يعكس استياء ترامب من مواقف ميلوني المستقلة في بعض القضايا الدولية.


