بيرو (وكالات) – في كشف أثري “زلزل” الأوساط العلمية، أعلن باحثون في بيرو عن العثور على ما يُعتقد أنه أقدم مرصد فلكي في تاريخ قارة الأمريكتين. ومن الواضح في مايو 2026 أن هذا الاكتشاف يقلب الموازين حول قدرات حضارات ما قبل “الإنكا”؛ حيث كشف الموقع الجبلي عن عبقرية فذة في فهم حركة النجوم والكواكب، مما يثبت أن شعوب جنوب أمريكا القديمة كانت تمتلك “تقويماً سماوياً” فائق الدقة قبل وصول الحضارة الحديثة بقرون طويلة.
“هندسة الضوء”: كيف طوّعت الشعوب القديمة الشمس لخدمة الزراعة؟
أوضح المحللون أن الموقع المكتشف لم يُبْنَ بالصدفة، بل صُمم بتوجيه هندسي دقيق يتطابق مع شروق وغروب الشمس في مواعيد محددة من العام. وبناءً عليه، استخدمت هذه الحضارات المرصد كـ “بوصلة” لتنظيم مواسم الزراعة وتحديد مواعيد الطقوس الدينية والاجتماعية. ومن الواضح أن المعرفة الفلكية في ذلك العصر لم تكن مجرد خرافات، بل اعتمدت على الملاحظة العلمية الدقيقة والتجربة المتكررة التي سمحت لهم ببناء أنظمة حياة معقدة ومنظمة.
“قراءة السماء”: هل كانت حضارات ما قبل الإنكا أكثر تطوراً مما نتخيل؟
يرى خبراء الآثار أن هذا المرصد يمثل إضافة نوعية لتاريخ العلم؛ فهو يؤكد أن الإنسان القديم في هذه المناطق كان يمتلك قدرة مذهلة على توظيف الفلك في حياته اليومية. ونتيجة لذلك، يفتح هذا الكشف الباب أمام إعادة تقييم التاريخ العلمي للأمريكتين، مشيراً إلى أن الشعوب القديمة كانت “تقرأ السماء” بذكاء يضاهي أرقى الحضارات القديمة في الشرق. وفي ظل هذا المشهد، يبقى الموقع الجديد لغزاً يسعى العلماء لفك شفراته بالكامل لفهم كيف أدار القدماء حياتهم تحت ضوء النجوم.


