نيويورك ، الولايات المتحدة – تشهد مناطق متفرقة في ولاية نيويورك نشاطًا متزايدًا للخفافيش خلال أشهر الصيف، مع ارتفاع حالات ظهورها داخل المنازل والمباني. وقد دفع هذا الأمر السلطات الصحية إلى تكثيف تحذيراتها من مخاطر التعامل المباشر معها، خاصة في ظل احتمالية انتقال فيروس السعار. وتزداد حركة الخفافيش خلال فصل الصيف بالتزامن مع موسم التكاثر. إذ تبحث عن أماكن آمنة ودافئة داخل الأسطح والجدران والمباني القديمة لإيواء صغارها. بالإضافة إلى ذلك، تستطيع التسلل عبر فتحات صغيرة للغاية يصعب اكتشافها.
وسجلت بعض المناطق ارتفاعًا في البلاغات المتعلقة بالخفافيش، إلى جانب زيادة أعداد الأشخاص الذين خضعوا لتقييمات طبية أو تلقوا علاجًا وقائيًا بعد الاشتباه في تعرضهم للسعار. ورغم المخاوف التي أثارها انتشار الخفافيش، تؤكد السلطات الصحية أن غالبية هذه الحيوانات غير مصابة بالسعار. غير أن خطورة المرض تجعل أي تعرض محتمل بحاجة إلى التعامل معه بجدية. خصوصًا أن آثار عضة الخفاش قد تكون صغيرة وغير ملحوظة.
وتوصي الجهات الصحية السكان بعدم لمس الخفافيش بأيديهم، سواء كانت حية أو نافقة، والاتصال بالجهات المختصة عند العثور عليها داخل المنزل. بالإضافة إلى ذلك، يجب طلب المشورة الطبية سريعًا في حال حدوث عضة أو خدش أو ملامسة محتملة. وتولي السلطات اهتمامًا خاصًا للحالات التي يتم فيها العثور على خفاش داخل غرفة نوم شخص كان نائمًا، أو بالقرب من طفل أو شخص غير قادر على وصف ما إذا كان قد تعرض للمس أو العض. ذلك لأن الإصابة قد لا تكون واضحة بالعين المجردة.
كما تدعو السلطات أصحاب المنازل إلى فحص الأسطح والجدران وفتحات التهوية والمداخن وإغلاق المنافذ التي يمكن أن تستخدمها الخفافيش للدخول. وتشدد أيضًا على ضرورة الاستعانة بمتخصصين لإخراجها بطريقة آمنة لا تؤدي إلى إيذائها أو تعريض السكان للخطر. ويظل السعار من الأمراض الخطيرة التي يمكن الوقاية منها بدرجة كبيرة إذا جرى التعامل مع التعرض المحتمل بسرعة والحصول على العلاج الوقائي المناسب قبل ظهور الأعراض. وفي الوقت نفسه، تشدد الجهات المعنية على أهمية الخفافيش في النظام البيئي نظرًا لدورها في الحد من أعداد الحشرات. كما تؤكد أن الهدف من الإجراءات الوقائية هو منع دخولها إلى المنازل وتقليل فرص الاحتكاك بها، وليس القضاء عليها.


