لندن، المملكة المتحدة – تسببت موجة الحر التي تجتاح بريطانيا في اضطرابات واسعة داخل عدد من المستشفيات. اضطر جراحون إلى تعليق بعض العمليات الجراحية مؤقتًا أو تأجيلها بسبب الارتفاع الكبير في درجات الحرارة داخل غرف العمليات. نتيجة لذلك، أُثيرت مخاوف بشأن سلامة المرضى وكفاءة المعدات الطبية.
تعليق وتأجيل عمليات جراحية
وأفادت صحيفة “التلغراف” البريطانية بأن عدة مستشفيات شهدت اضطرابات غير مسبوقة نتيجة ارتفاع درجات الحرارة. دفع ذلك فرقًا طبية إلى إيقاف بعض العمليات أثناء إجرائها. كما أُجلت عمليات كانت مقررة مسبقًا. جاء ذلك بالتزامن مع توقعات بوصول درجات الحرارة إلى منتصف الثلاثينيات المئوية خلال الأيام المقبلة.
وتشير تقديرات أكاديمية إلى أن ما بين 1400 و4000 عملية جراحية قد تتأثر خلال فترات الحر الشديد. يحدث ذلك نتيجة تعطل بعض أنظمة التبريد وارتفاع درجات الحرارة داخل المرافق الصحية. بالإضافة إلى ذلك، يزيد الضغط على المستشفيات بسبب الحالات المرتبطة بالإجهاد الحراري.
أعطال في المعدات الطبية
وأعلنت عدة مستشفيات بريطانية خلال الأسابيع الأخيرة حالة “الطوارئ الحرجة” بعد تأثر معدات وأقسام حيوية بارتفاع درجات الحرارة. شمل ذلك غرف العمليات، وأقسام الأشعة، ووحدات القسطرة القلبية.
كما ألغيت مئات المواعيد الطبية في بعض المراكز العلاجية بعد تأثر أجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي بالظروف المناخية القاسية. انعكس هذا التأثير على سير الخدمات الصحية.
تحديات للبنية التحتية الصحية
وحذر خبراء من أن المشكلة تتجاوز راحة المرضى والطواقم الطبية. إذ إن العديد من العمليات الجراحية تتطلب درجات حرارة محددة لضمان كفاءة الأجهزة وسلامة المرضى أثناء التخدير والجراحة.
ويرى مختصون أن هذه التطورات تكشف هشاشة جزء من البنية التحتية الصحية في بريطانيا أمام موجات الحر المتزايدة. خاصة مع تقديرات رسمية تشير إلى أن نحو 90% من مباني المستشفيات في إنجلترا معرضة لخطر الارتفاع المفرط في درجات الحرارة. في الوقت نفسه، تشهد أوروبا صيفًا استثنائيًا أعاد إلى الواجهة الحاجة إلى تطوير المرافق العامة لمواجهة التغيرات المناخية المتسارعة.


