لندن، المملكة المتحدة – أظهرت بيانات ومصادر ملاحية، شبه توقف لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، في ظل تصاعد المخاطر الأمنية عقب تجدد الغارات الأمريكية على إيران. كما جاء الرد الإيراني باستهداف مواقع عسكرية أمريكية في منطقة الخليج، مما أدي لمخاوف متزايدة بشأن أمن الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.
تراجع حاد في حركة الناقلات
وأوضحت تحليل أجرته شركة “كبلر” بأن ناقلتين فقط عبرتا مضيق هرمز خلال الساعات الأولى من صباح الخميس. إحداهما ناقلة النفط العملاقة “بيرج 1” التي كانت تحمل شحنة من جزيرة خرج الإيرانية، والأخرى ناقلة المواد الكيميائية “ويل سيل” التي ترفع علم جزر مارشال.
كما أشارت مصادر في قطاع الشحن إلى أن عدداً متزايداً من السفن عمد إلى إيقاف أجهزة التعرف الآلي. هذا ما صعّب عمليات تتبع حركة الملاحة وتقييم العدد الحقيقي للسفن العابرة للمضيق.
التصعيد يهدد أمن الملاحة
وجاء التراجع في حركة الملاحة بعد تجدد المواجهة العسكرية، حيث شنت القوات الإيرانية هجمات على بنى تحتية عسكرية أمريكية في الخليج رداً على غارات أمريكية استهدفت مناطق داخل إيران. بينما اتهمت واشنطن طهران بالوقوف وراء الهجمات الأخيرة التي استهدفت ثلاث ناقلات نفط في المضيق.
وفي المقابل، حذرت البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني من أن التدخل الأمريكي في تغيير مسارات السفن يعطل جهود إعادة فتح المضيق تدريجياً. وأكدت أن أي تدخل إضافي سيواجه بـ”رد ساحق”.
مخاوف في أسواق الطاقة والتأمين
وأوصت بعض شركات التأمين ضد مخاطر الحرب شركات الشحن بتعليق رحلاتها مؤقتاً عبر مضيق هرمز. فيما بدأت شركات أخرى مراجعة شروط التغطية التأمينية مع ارتفاع المخاطر على السفن عالية القيمة.
ورغم أن حركة الملاحة ارتفعت خلال الأسبوعين الماضيين إلى نحو 40 سفينة يومياً، فإنها لا تزال أقل بكثير من المعدلات الطبيعية. هذه المعدلات كانت تتراوح بين 125 و140 سفينة يومياً قبل اندلاع الحرب. الأمر يثير مخاوف من اضطرابات محتملة في أسواق النفط العالمية إذا استمر التصعيد العسكري في المنطقة.


