غلاسكو ، اسكتلندا – أعلنت السلطات الصحية في اسكتلندا، مساء الثلاثاء، أن نتائج الفحوصات المخبرية لمريض اشتبه بإصابته بفيروس “إيبولا” في مستشفى “الملكة إليزابيث الجامعي” بمدينة غلاسكو جاءت سلبية. وقد أكدت خلوه من الفيروس. وكان المريض قد وصل إلى وحدة الاستقبال الحادة بالمستشفى في الساعات الأولى من صباح الثلاثاء. هناك، جرى وضعه تحت إجراءات احترازية مشددة، وسط حالة من الاستنفار الصحي المعتاد في مثل هذه الحالات.
وأوضحت هيئة الصحة العامة في اسكتلندا أن المريض خضع لاختبارات وقائية دقيقة للتأكد من حالته. ظهرت النتائج في وقت متأخر من ليلة الثلاثاء بعدم إصابته بالمرض. لذلك تم التأكيد رسمياً بأنه لا توجد حالياً أي حالات إصابة مؤكدة بفيروس “إيبولا” في جميع أنحاء اسكتلندا.
إجراءات احترازية مشددة
وأكدت هيئة الصحة العامة أن الخطر على عامة الناس لا يزال “منخفضاً جداً”. وأشارت إلى أن إجراءات مكافحة العدوى القياسية طُبقت فور وصول المريض. وأضافت الهيئة في بيان لها: “نمتلك بروتوكولات راسخة لتقييم واختبار المسافرين القادمين إلى المملكة المتحدة من المناطق المتضررة، وهناك إجراءات آمنة داخل هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS) للكشف عن أي حالات وإدارتها بفعالية”.
وفيما يتعلق بالتعاون الإقليمي، ذكرت الهيئة أنها تعمل بتنسيق وثيق مع “وكالة الأمن الصحي في المملكة المتحدة” (UKHSA) لمراقبة المسافرين القادمين من دول تشهد تفشياً للمرض، مثل جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا. كما جرى تفعيل “برنامج العمال العائدين” (RWS) الذي يهدف إلى حماية ومراقبة صحة الأشخاص الذين يسافرون من المملكة المتحدة إلى المناطق المتضررة لأغراض العمل. كذلك أصبح إلزام المنظمات بتسجيل موظفيها في هذا البرنامج أمراً ضرورياً.
سياق عالمي
يأتي هذا الاشتباه في وقت تشهد فيه بعض الدول الإفريقية، خاصة جمهورية الكونغو الديمقراطية، تفشياً للفيروس بسلالة “بونديبوجيو”. وسُجلت مئات الحالات والإصابات والوفيات. ورغم اكتشاف حالة واحدة مؤخراً في فرنسا، فإن السلطات الصحية البريطانية تشدد على أن خطر انتقال العدوى للأشخاص القادمين إلى المملكة المتحدة يظل ضئيلاً. وتؤكد الوكالات الصحية أن البروتوكولات الصحية المتبعة، بما في ذلك التقييم السريري وتتبع المخالطين عند الضرورة، تضمن الاستجابة السريعة لأي تهديد صحي محتمل. كما تساهم في حماية المجتمع من مخاطر انتشار الفيروسات الخطيرة.


