واشنطن، الولايات المتحدة – فتحت هيئة الغذاء والدواء الأمريكية الباب أمام جيل جديد من مستحضرات الحماية من الشمس بعد اعتماد مادة “بيموتريزينول” كأول مكوّن جديد يضاف إلى واقيات الشمس في الولايات المتحدة منذ نحو عقدين. وتأتي هذه الخطوة في خطوة يُتوقع أن تعزز فعالية المنتجات المتاحة للمستهلكين وتحسن تجربة استخدامها.
مكوّن مستخدم عالميًا يصل إلى السوق الأمريكية
تعد مادة “بيموتريزينول” من المكونات واسعة الطيف القادرة على التصدي للأشعة فوق البنفسجية الضارة. وقد استخدمت هذه المادة لسنوات طويلة في أوروبا وعدد من الأسواق العالمية الأخرى.
ورغم انتشارها دوليًا، لم يكن مسموحًا باستخدامها في الولايات المتحدة بسبب الإجراءات التنظيمية الصارمة التي تخضع لها مكونات واقيات الشمس. إذ تعامل هذه المكونات قانونيًا كأدوية وليست مستحضرات تجميل.
مزايا تقنية وصحية
يشير خبراء إلى أن المكوّن الجديد يتمتع بخصائص تجعله أكثر استقرارًا تحت أشعة الشمس مقارنة ببعض المواد التقليدية المستخدمة حاليًا.
كما أن تركيبته الجزيئية الكبيرة تقلل من احتمالات امتصاصه عبر الجلد إلى مجرى الدم. وهذه نقطة أثارت نقاشات علمية بشأن بعض المكونات الأخرى المستخدمة في واقيات الشمس.
يرى مختصون أن اعتماد “بيموتريزينول” قد يساعد الشركات المصنعة على تطوير منتجات أكثر راحة عند الاستخدام. ويحدث ذلك عبر تقليل عدد المرشحات الكيميائية المستخدمة وخفض تركيزاتها الإجمالية دون التأثير على مستوى الحماية.
ومن المتوقع أن يؤدي ذلك إلى إنتاج واقيات شمس أخف وزنًا وأقل دهنية وأكثر قبولًا لدى المستهلكين. وبالتالي، هذا من شأنه أن يشجع على استخدامها بانتظام.
ترحيب من الخبراء والمدافعين عن الصحة
رحبت جهات علمية وصحية بالقرار، معتبرة أنه يمثل تطورًا مهمًا في تحديث خيارات الحماية من أشعة الشمس داخل الولايات المتحدة.
وأكد خبراء أن الأمريكيين ظلوا يعتمدون لسنوات طويلة على تقنيات أقدم مقارنة بالمنتجات المتوفرة في أسواق عالمية أخرى. كما أشاروا إلى أن اعتماد المكوّن الجديد قد يمهد الطريق لمراجعة واعتماد مزيد من الابتكارات في هذا المجال.
تأتي هذه الخطوة في ظل تزايد الاهتمام العالمي بالوقاية من أضرار الأشعة فوق البنفسجية. إذ ترتبط هذه الأضرار بارتفاع مخاطر الإصابة بسرطان الجلد وظهور علامات الشيخوخة المبكرة.
ويأمل المتخصصون أن يسهم توفر منتجات أكثر فعالية وسهولة في الاستخدام في رفع معدلات الالتزام بوسائل الحماية الشمسية بين المستهلكين خلال السنوات المقبلة.


