أبوظبي، الإمارات – يصنّف سوق أبوظبي للأوراق المالية في صدارة الأكثر نشاطاً وسيولة لصناديق الاستثمار المتداولة في منطقة الشرق الأوسط. بعد ارتفاع عدد صناديق الاستثمار المتداولة المدرجة في السوق إلى 24 صندوقاً.
وتظهر بيانات سوق أبوظبي للأوراق المالية، عن الـ5 أشهر الأولى من عام 2026، ارتفاع القيمة السوقية الإجمالية لصناديق الاستثمار المتداولة إلى 27.5 مليار درهم بنهاية مايو 2026. الأمر الذي يعزّز من مكانة سوق أبوظبي للأوراق المالية باعتباره المركز الإقليمي الرائد للمنتجات الاستثمارية المبتكرة والمتنوعة. حيث شهد السوق إدراج أول صندوق استثماري متداول في المنطقة عام 2010.
وفيما يخصّ تداولات صناديق الاستثمار المتداولة، تشير بيانات سوق أبوظبي للأوراق المالية إلى ارتفاع قيمة تداولات هذه الصناديق خلال الأشهر الـ5 الأولى من عام 2026 بنسبة 156% سنوياً لتصل إلى 184 مليون درهم. في حين ارتفع عدد الصفقات المنفذة بنسبة 156% ليتجاوز 15 ألف صفقة، وارتفع حجم التداول بنسبة 152% ليتجاوز 33 مليون وحدة.
توسيع فرص الاستثمار
تكتسب صناديق الاستثمار المتداولة أهمية خاصة في توسيع فرص الاستثمار في اقتصادات الدول سريعة النمو خاصة دول مجلس التعاون الخليجي. وذلك عبر توفير أداة استثمارية موحدة ومتنوعة وشفافة تمكّن المستثمرين الأفراد والمؤسسات من إمكانية الوصول إلى أبرز الشركات المدرجة في الدول المختلفة وأهم الفرص الاستثمارية في العالم. إضافة إلى تنويع المحفظة بمعظم فئات وقطاعات الأصول الرئيسية. حيث توفّر للمستثمر نطاقاً استثمارياً واسعاً يغنيه عن تشكيل قطاعات محفظته خطوة بخطوة.
ويعرف الخبراء صندوق المؤشر المتداول (Exchange-Traded Fund)، المعروف اختصاراً بـ(ETF)، بأنه سلة من الاستثمارات المدرجة والمتداولة في البورصة. مثل الأسهم والسلع والسندات. وتوفّر صناديق المؤشرات المتداولة تنوعاً أكبر للمحافظ الاستثمارية بفضل تعدد ما تحويه من أصول.
كما تتبع هذه الصناديق حركة المؤشر صعوداً وهبوطاً، إلا أنها تميل نحو التداول قريباً من صافي قيمة أصولها على مدار جلسة التداول.
ويؤكد الخبراء أن صناديق المؤشرات المتداولة تتيح للمستثمر الانكشاف بطريقة فعالة وغير مكلفة على أسهم أصولها الأساسية دون التعرض المباشر لتلك الأصول.
تواصل زخم الإدراجات
يتواصل زخم إدراجات صناديق الاستثمار المتداولة في “أبوظبي للأوراق المالية”. حيث تم قبل أيام إدراج صندوق الاستثمار المتداول “شيميرا سولاكتيف الخليجي شريعة لتوزيعات الأرباح المتداول” في رابع إدراج يشهده السوق منذ بداية العام.
ويعد الصندوق، الذي طورته شركة لونيت لإدارة الاستثمارات العالمية، التي تتخذ من أبوظبي مقراً لها، هو الأول من نوعه الذي يتتبع أداء أسهم شركات متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية. وتوفر توزيعات أرباح منتظمة في دول مجلس التعاون الخليجي، مع التركيز على الشركات ذات الأداء القوي.
وأصبحت صناديق الاستثمار المتداولة (ETFs) من أبرز الأدوات الاستثمارية التي تشهد نمواً متسارعاً في الأسواق المالية العالمية. بفضل ما توفره من مرونة وسهولة في التداول، إلى جانب قدرتها على منح المستثمرين فرصاً واسعة لتنويع محافظهم الاستثمارية بتكاليف منخفضة مقارنة بالعديد من الأدوات الاستثمارية التقليدية.
وتتميز هذه الصناديق بأنها تجمع بين خصائص الأسهم وصناديق الاستثمار المشتركة، حيث يتم تداولها في البورصات خلال ساعات التداول تماماً مثل الأسهم. بينما تتيح في الوقت نفسه الاستثمار في سلة متنوعة من الأصول تشمل الأسهم، أو السندات، أو السلع أو المؤشرات.
أهمية متزايدة
تكتسب صناديق الاستثمار المتداولة أهمية متزايدة. في ظل التحولات التي تشهدها الأسواق المالية وتنامي اهتمام المستثمرين الأفراد والمؤسسات بالاستثمار المنظم والقائم على إدارة المخاطر. حيث تتمثل أبرز مزايا صناديق الاستثمار المتداولة في تنويع المخاطر، إذ تمنح المستثمر تعرضاً لعدد كبير من الأصول عبر استثمار واحد. ما يقلل من تأثير تقلبات أداء شركة أو أصل منفرد على إجمالي المحفظة الاستثمارية.


