أبوظبي، الإمارات – أكد شركة سبيس 42 – المتخصصة بتكنولوجيا الفضاء المدعومة بالذكاء الاصطناعي- أن توطين عمليات تجميع وتكامل واختبار أقمار “فورسايت” الاصطناعية داخل دولة الإمارات يمثل خطوة استراتيجية تعكس انتقال المعرفة إلى قدرة صناعية فعلية. كما يعزز بناء منظومة فضائية وطنية متكاملة تدعم الاقتصاد والتكنولوجيا.
وقال حسن الحوسني، في تصريحات على هامش اصنع في الإمارات 2026، إن الشركة تعمل على تحويل طموحات الإمارات الفضائية إلى قدرات تشغيلية وسيادية متقدمة. وتشمل تلك القدرات تصميم الأقمار الاصطناعية وتجميعها وتشغيلها. كذلك تحويل بياناتها إلى رؤى عملية تخدم الحكومات والقطاعات الحيوية.
توطين صناعة الأقمار الاصطناعية
وأوضح الحوسني أن كوكبة “فورسايت” تمثل نموذجاً عملياً لهذا التوجه، حيث بدأت الشركة بإطلاق أقمار رادارية متطورة لرصد الأرض. ثم انتقلت إلى توطين مراحل رئيسية من سلسلة القيمة داخل الإمارات، بما يشمل التجميع والتكامل والاختبار.
وأشار إلى أن إطلاق الأقمار “فورسايت 3″ و”فورسايت 4″ و”فورسايت 5” يعكس تطور القدرات الصناعية الوطنية. ذلك لكونها أول أقمار رادارية يتم تكاملها واختبارها داخل الدولة. وتم ذلك عبر “مجمع سبيس 42 للصناعات الفضائية” في أبوظبي.
وأضاف أن المجمع يعد أول مركز إقليمي متخصص في تجميع وتكامل واختبار أقمار رصد الأرض. كما يهدف إلى تطوير قاعدة صناعية وتقنية مستدامة في قطاع الفضاء.
الذكاء الاصطناعي في قلب المنظومة
وأكد الحوسني أن الذكاء الاصطناعي يمثل محوراً أساسياً في عمل الشركة، موضحاً أن مركز تحليل البيانات “GIQ” يجمع البيانات الجيومكانية من الأقمار الاصطناعية والمنصات الجوية وأجهزة الاستشعار الأرضية. ثم يحولها إلى معلومات تدعم اتخاذ القرار.
وأشار إلى أن هذه التقنيات تُستخدم في مجالات متعددة تشمل إدارة الكوارث، ومراقبة البنية التحتية، والتخطيط الحضري، والأمن الوطني، وحماية البيئة. وهذا يرفع كفاءة العمليات ويعزز القدرة على التنبؤ بالمخاطر.
تعزيز المحتوى المحلي
وأوضح الحوسني أن الشركة تستهدف خلال السنوات المقبلة رفع نسبة المحتوى المحلي عبر توسيع العمليات الصناعية داخل الدولة، وبناء كوادر وطنية متخصصة. كذلك تعزيز الشراكات مع الجهات الحكومية والقطاع الخاص.
وأكد أن هذه الخطوات تسهم في ترسيخ مكانة الإمارات كمركز إقليمي لتطوير وتشغيل وتصدير حلول رصد الأرض والتكنولوجيا الفضائية المتقدمة إلى الأسواق العالمية.


