كانبرا، أستراليا – أفادت وكالة رويترز بأن الشرطة الأسترالية اعتقلت ثلاث سيدات أستراليات للاشتباه بوجود صلات لهن بتنظيم تنظيم داعش، وذلك عقب عودتهن إلى أستراليا برفقة أطفالهن من سوريا.
وذكرت الوكالة أن عملية الاعتقال جاءت بعد وصول السيدات إلى الأراضي الأسترالية ضمن إجراءات أمنية ورقابية مشددة. وتنفذ السلطات هذه الإجراءات بحق العائدين من مناطق النزاع. علاوة على ذلك، تركز الاجراءات بشكل خاص على المرتبطين بمخيمات شمال سوريا التي تضم عائلات عناصر التنظيمات المتطرفة.
تحقيقات أمنية موسعة
وبحسب المعلومات الأولية، باشرت أجهزة الأمن الأسترالية التحقيق مع السيدات الثلاث فور وصولهن، وسط تدقيق في طبيعة أنشطتهن خلال فترة وجودهن في سوريا. كما تدقق السلطات في مدى ارتباطهن بأي أنشطة أو كيانات متشددة.
وتتابع السلطات الأسترالية منذ سنوات ملف مواطنيها الموجودين في مخيمات ومناطق النزاع بسوريا. وتعتمد الحكومة مقاربات تجمع بين الجوانب الأمنية والقانونية والإنسانية، خصوصًا فيما يتعلق بالأطفال.
وتشير تقارير غربية إلى أن عدداً من النساء والأطفال الأستراليين ظلوا لسنوات داخل مخيمات تحت إدارة قوات محلية في شمال سوريا. وجاء ذلك عقب انهيار سيطرة تنظيم داعش على آخر معاقله.
تشديد أمني ومراقبة مستمرة
وخلال السنوات الماضية، أعادت أستراليا عدداً من مواطنيها من تلك المخيمات، وسط جدل داخلي بشأن المخاطر الأمنية المرتبطة بعودة أشخاص يشتبه بارتباطهم بالتنظيم.
وتفرض السلطات الأسترالية رقابة مشددة على العائدين من مناطق النزاع. وتشمل الإجراءات التحقيق الأمني والملاحقات القضائية وبرامج إعادة التأهيل والمتابعة المجتمعية.
ويأتي هذا التطور في وقت تواصل فيه عدة دول غربية مراجعة سياساتها المتعلقة بإعادة رعاياها من سوريا. وذلك في ظل مخاوف أمنية مرتبطة بعودة عناصر أو متعاطفين مع التنظيمات المتشددة.


