ابو ظبى ، الامارات – في مشهد إنساني استثنائي يعكس إرادة الحياة رغم التحديات، احتضنت مدينة دير البلح وسط قطاع غزة حفل زفاف جماعي ضخم لـ 300 عريس وعروس.وتم ذلك بدعم من دولة الإمارات العربية المتحدة ضمن عملية “الفارس الشهم 3”. كما جاءت المبادرة باسم “ثوب الفرح 2”. وشهد الحفل، الذي أُقيم في 24 أبريل 2026، حضورًا جماهيريًا واسعًا من عائلات العرسان.وكانت الأجواء احتفالية تعكس تمسك الفلسطينيين بالأمل والاستقرار رغم الظروف الاقتصادية والإنسانية الصعبة التي يعيشها القطاع.
ويأتي هذا الحدث ضمن سلسلة من المبادرات الإنسانية التي تنفذها دولة الإمارات في غزة.تهدف عملية “الفارس الشهم 3” إلى دعم الفئات الأكثر احتياجًا وتعزيز الاستقرار الاجتماعي.
بالإضافة إلى ذلك، يركز مشروع “ثوب الفرح 2” على تخفيف الأعباء المالية عن الشباب المقبلين على الزواج.وذلك في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وصعوبة الأوضاع الاقتصادية.
وبحسب الجهات المنظمة، تقدم آلاف الشباب للاستفادة من المبادرة.تم فتح باب التسجيل نهاية فبراير 2026.بعد ذلك، أُجريت عملية فرز دقيقة وفق معايير محددة.أبرز المعايير أن يكون المتقدم من سكان قطاع غزة، ولم يسبق له الزواج، ومستوفيًا لشروط العمر والدخل.
أسفرت العملية عن اختيار 300 مستفيد فقط.ذلك يعكس حجم الإقبال الكبير على المبادرة.
لا يقتصر المشروع على تنظيم حفل زفاف جماعي فحسب.بل يتضمن تقديم دعم مادي وعيني للعرسان.يشمل ذلك المساعدة في تجهيز متطلبات الزواج الأساسية.وتأتي هذه الخطوة لتمكين الشباب من بدء حياتهم الأسرية بكرامة.ويرى مراقبون أن هذه المبادرات تمثل ركيزة مهمة لتعزيز التماسك المجتمعي في غزة.خاصة في ظل التحديات الاقتصادية التي تجعل الزواج عبئًا ثقيلًا على كثير من الشباب.
ويعد هذا العرس الجماعي امتدادًا لمبادرات إماراتية سابقة في القطاع.سبق لعملية “الفارس الشهم 3” تنظيم فعاليات مماثلة أسهمت في تيسير زواج عشرات الفلسطينيين.جاء ذلك في إطار نهج إنساني مستدام لدعم الشعب الفلسطيني.يحمل الحفل رسالة واضحة مفادها أن غزة، رغم ما تمر به من أزمات، لا تزال قادرة على صناعة الفرح.وفي الوقت ذاته، يسهم الدعم العربي، وفي مقدمته الإماراتي، في إعادة الأمل إلى آلاف الأسر.


