أبوظبي، الإمارات – برعاية وحضور الشيخ خالد بن زايد آل نهيان، رئيس مجلس أمناء هيئة زايد لأصحاب الهمم، افتتحت في العاصمة أبوظبي، أعمال “المؤتمر الدولي الرابع للتوحد 2026”.
ويأتي المؤتمر، الذي تستضيفه هيئة زايد في مركز أبوظبي للطاقة، ليسلط الضوء على توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي والابتكار في تحسين جودة حياة ذوي اضطراب طيف التوحد. إضافة إلى ذلك، يشارك فيه نخبة من الخبراء وصنّاع القرار من مختلف القارات.
الذكاء الاصطناعي أداة للتمكين المجتمعي
أكد شامس علي الظاهري، رئيس دائرة تنمية المجتمع في أبوظبي، أن المؤتمر يجسد التزاماً راسخاً بتطوير منظومة متكاملة تستجيب لاحتياجات الأفراد وأسرهم.
وأشار إلى أن دمج الابتكار وتقنيات الذكاء الاصطناعي لم يعد خياراً بل ضرورة لتعزيز دقة الكشف المبكر والتقييم. كذلك، يساعد في تطوير جودة الخدمات المقدمة.
وأوضح الظاهري أن إمارة أبوظبي تضع ملف التوحد كأولوية استراتيجية عبر بناء مسار شامل يرافق الفرد من مرحلة التشخيص وحتى التمكين الكامل في مرحلة البلوغ. هذا يضمن استقلاليتهم ومشاركتهم الفاعلة.
المشاركة الدولية والبحثية
شهدت النسخة الرابعة من المؤتمر نمواً قياسياً في أعداد المشاركين، حيث كشف عبدالله الحميدان، الأمين العام لهيئة زايد لأصحاب الهمم، عن استقطاب نحو 6,000 مشارك (حضوريا وعن بعد)، مقارنة بـ 700 مشارك فقط في النسخة الأولى عام 2023.
ويضم المؤتمر 152 متحدثاً، من بينهم 86 خبيراً دولياً يقدمون أكثر من 160 جلسة علمية وتطبيقية.
وأعلن الحميدان أن مخرجات المؤتمر ستتحول إلى حلول عملية. من أبرز هذه الحلول تدشين مركز «موج» للتدخل المبكر، لترسيخ مكانة أبوظبي كمركز عالمي للبحث والابتكار في هذا المجال.
الأسرة واستشراف المستقبل
شددت منى عبدالكريم اليافعي، مدير عام مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، والدكتورة غوية النيادي من شركة “أدنوك”، على المحورية القصوى لدور الأسرة كشريك استراتيجي في رحلة التأهيل، خاصة بالتزامن مع “عام الأسرة 2026”.
وأكدت الكلمات الافتتاحية أن تكامل الجهود بين القطاعين الحكومي والخاص يهدف إلى بناء بيئة دامجة وشاملة. كما أنه يستثمر في البحث العلمي لتوفير حياة كريمة ومستدامة لأصحاب الهمم، بما يتماشى مع رؤية القيادة الرشيدة في بناء مجتمع يحتضن الجميع.


