وام، صوت الإمارات – أكد جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، على الدور المحوري الذي تلعبه منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز في استقرار الاقتصاد العالمي. كما شدد خلال مشاركته في اجتماع القادة مع الشركاء الإقليميين بالعاصمة القبرصية، على التزام دول المجلس بحماية حرية الملاحة. وأكد على ضمان تدفق التجارة الدولية بالتعاون مع المجتمع الدولي. لكنه حذر من التداعيات الوخيمة لأي تهديد يمس أمن المضيق.
مطالب خليجية بحل شامل
أوضح الأمين العام أن خفض التصعيد في المنطقة يمر عبر الحوار والتفاوض الجاد. وأشار إلى أن دول مجلس التعاون تتبنى موقفاً ثابتاً يقضي بأن أي حل مستقبلي مع إيران يجب أن يتجاوز الجوانب التقنية. لذلك دعا إلى معالجة شاملة لملفها النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية. كما يجب وضع حد لزعزعة الاستقرار عبر وكلائها في المنطقة. والهدف من ذلك ضمان أمن إقليمي مستدام يحمي مصالح جميع الأطراف المنخرطة في الشراكة مع الخليج.
حماية أمن الطاقة الأوروبي
سلط البديوي الضوء على الارتباط الوثيق بين أمن الملاحة في مضيق هرمز وأمن الطاقة في القارة الأوروبية. وأوضح أن أي اضطراب في هذا الشريان الحيوي سيؤثر مباشرة على القطاعات الحيوية مثل الطيران والصناعة. ودعا إلى تعزيز التعاون اللوجستي عبر تطوير مسارات بديلة لنقل الطاقة تشمل خطوط الأنابيب والربط السككي والجوي. وهذا يسهم في فتح قنوات ربط استراتيجي متكاملة تعزز من مرونة البنية التحتية بين دول المجلس والاتحاد الأوروبي.
تطلعات القمة الخليجية الأوروبية
أعرب الأمين العام عن تطلع دول المجلس لعقد القمة الثانية مع الاتحاد الأوروبي خلال العام الجاري. وستشكل هذه القمة منصة حيوية لحسم ملفات اقتصادية وقانونية هامة، على رأسها اتفاقية التجارة الحرة وإعفاء المواطنين الخليجيين من تأشيرة “الشنغن”. كذلك ستناقش القمة آفاق التعاون في التحول الرقمي، والطاقة النظيفة، والاستثمارات المتبادلة. مما يرسخ مرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي والسياسي بين الجانبين لمواجهة التحديات الدولية المشتركة.


