برلين، ألمانيا – أعلنت وزارة الدفاع الألمانية، عن تأهب كاسحة الألغام “فولدا” التابعة للبحرية للانطلاق نحو البحر الأبيض المتوسط، في خطوة تمهيدية للمشاركة في مهمة دولية تهدف لتأمين مضيق هرمز. وتأتي هذه التحركات في أعقاب انتهاء المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وسعي القوى الدولية لضمان تدفق التجارة العالمية عبر الممر المائي الاستراتيجي الذي يمر من خلاله نحو خمس النفط العالمي.
تحرك استراتيجي ضمن إطار “الناتو”
أوضحت ناطقة باسم وزارة الدفاع الألمانية أن السفينة “فولدا” ستتمركز في غضون الأيام القليلة المقبلة ضمن مهام حلف شمال الأطلسي (الناتو). ويهدف هذا التموضع الأولي في البحر المتوسط إلى “كسب وقت ثمين” يتيح للسفينة سرعة الاستجابة والتحرك فور صدور الأوامر النهائية. وأكدت الوزارة أن الهدف الأساسي هو تقديم مساهمة بارزة في تحالف دولي يسعى لحماية حرية الملاحة، خاصة بعد إعلان الولايات المتحدة البدء في عمليات إزالة الألغام من المضيق بالتنسيق مع الجانب الإيراني، وهي المعلومات التي لا تزال تنتظر تأكيداً رسمياً من طهران.
شروط برلين للمشاركة الميدانية
رغم الاستعدادات اللوجستية والإدارية الجارية في ميناء “كيل”، حيث لا تزال السفينة راسية، وضعت ألمانيا شروطاً قانونية وسياسية صارمة قبل العبور الفعلي لمضيق هرمز. وشدد البيان الدفاعي على أن تولي الطاقم المكون من نحو 50 شخصاً لمهامه في هرمز يتوقف على ثلاثة عوامل رئيسية: التوصل إلى وقف دائم وشامل للأعمال القتالية، وجود أساس متين في القانون الدولي يشرعن المهمة، والحصول على تفويض رسمي من البرلمان الألماني “البوندستاغ”.
توسيع مهمة “أسبيديس” الأوروبية
من جانبه، طرح وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس رؤية قانونية للمهمة، مشيراً إلى إمكانية توسيع نطاق عملية “أسبيديس” الأوروبية، التي انطلقت في فبراير 2024 لحماية الملاحة في البحر الأحمر. واعتبر بيستوريوس أن هذا الخيار “مناسب وممكن” لتوفير الغطاء القانوني الدولي اللازم. وتأتي هذه الجهود لاحتواء التداعيات الاقتصادية التي خلفتها الحرب التي اندلعت في 28 فبراير الماضي، وما تبعها من إغلاق للمضيق وارتفاع قياسي في أسعار الطاقة العالمية نتيجة الهجمات المتبادلة والضربات الجوية.


