واشنطن ، الولايات المتحدة – شهدت أسعار النفط العالمية ارتفاعا ملحوظا خلال تعاملات يوم الثلاثاء. جاء ذلك مدفوعا بتجدد المخاوف الحادة من احتمال اضطراب إمدادات الخام من منطقة الشرق الأوسط. ويأتي الصعود السعري بالتزامن مع استئناف القتال بين الولايات المتحدة وإيران. كذلك تصاعدت المخاطر الأمنية المرتبطة بحركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز الاستراتيجي. وفي تفاصيل التداولات، ارتفع خام برنت القياسي بمقدار 56 سنتا، ما نسبته 0.6 بالمئة. بذلك وصل إلى مستوى 91.05 دولارا للبرميل. وفي السياق ذاته، صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 83 سنتا، أو ما يعادل 1 بالمئة. كما سجل 86.59 دولارا للبرميل.
مكاسب متتالية تعكس مخاوف اتساع نطاق الصراع الخليجي
تأتي هذه المكاسب السعرية الجديدة استمرارا للموجة الصاعدة التي شهدتها الأسواق في الجلسة السابقة. ففي تلك الجلسة قفز خام برنت بنسبة 2.7 بالمئة بينما زاد الخام الأمريكي بنسبة 2.8 بالمئة. وترسخت هذه المخاوف في أوساط المستثمرين نتيجة التخوفات المتزايدة من اتساع رقعة الصراع العسكري وتأثيراته المباشرة على البنية التحتية لقطاع الطاقة. علاوة على ذلك، حدث تعطل لحركة ناقلات النفط والبضائع في منطقة الخليج العربي.
شلل بحري وتراجع حاد في حركة عبور السفن عبر المضيق
على الصعيد الميداني للملاحة، أظهرت بيانات شركة “كبلر” المتخصصة انخفاضا قياسيا في عدد سفن البضائع المرئية التي تعبر مضيق هرمز لتستقر عند خمس سفن فقط يوميا خلال عطلة نهاية الأسبوع. ويأتي هذا الشلل الجزئي بينما لم تحقق جهود الوساطة الدبلوماسية التي تقودها كل من قطر وعمان أي تقدم ملموس حتى الآن. تهدف هذه الجهود إلى إعادة فتح المضيق وتأمين الملاحة فيه. ويحوز هذا الممر المائي الحساس أهمية استراتيجية قصوى لأسواق الطاقة العالمية. ذلك نظرا لكونه شريانا رئيسيا كان يمر عبره قبل اندلاع الحرب نحو خمس إمدادات النفط العالمية.
استهداف ناقلة نفط بمقذوفات قرب السواحل العمانية
وفي تطور ميداني خطير يضاعف من مخاطر قطاع الشحن البحري، أكدت وكالة عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة أن ناقلة نفط تعرضت لإصابة مباشرة بثلاثة مقذوفات مجهولة أثناء إبحارها في المياه القريبة خارج مضيق هرمز. ورغم وقوع الهجوم، أفادت التقارير بعدم تسجيل أي إصابات بشرية بين أفراد الطاقم أو وقوع أضرار بيئية. مع ذلك، يعزز الحادث حالة القلق الأمني وسط استمرار التوتر العسكري الإقليمي.


