لندن، المملكة المتحدة – قفزت العقود الآجلة للنفط الخام الأمريكي وخام برنت بنحو 8%. جاء ذلك عقب إعلان الولايات المتحدة بدء تنفيذ حصار على الساحل الإيراني بالكامل. ويعتبر هذا تصعيدًا جديدًا أثار مخاوف المستثمرين من اضطرابات واسعة في إمدادات الطاقة وحركة الملاحة بمنطقة الخليج.
مخاوف من تعطل الإمدادات
جاء الارتفاع الحاد في أسعار النفط وسط تصاعد القلق في الأسواق العالمية من أن يؤدي تشديد الإجراءات الأمريكية ضد إيران إلى تعطيل صادرات النفط وحركة السفن في الخليج العربي. ذلك يحدث خاصة مع استمرار التوترات المرتبطة بأمن الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط في العالم. ورأى متعاملون أن الإعلان الأمريكي عزز توقعات اتساع نطاق الأزمة. بالتالي، دفع المستثمرين إلى زيادة رهاناتهم على ارتفاع أسعار الخام تحسبًا لأي نقص محتمل في الإمدادات العالمية.
الأسواق تتفاعل مع التصعيد
شهدت أسواق الطاقة استجابة فورية للتطورات، إذ سجل الخام الأميركي وخام برنت مكاسب قوية فور الإعلان عن بدء الحصار. كما يسود حالة من الترقب لما قد تسفر عنه الأيام المقبلة من إجراءات إضافية أو ردود فعل إيرانية قد تؤثر على حركة التجارة الدولية وإمدادات النفط. ويأتي ذلك بالتزامن مع تصاعد التوترات العسكرية والسياسية في المنطقة، وارتفاع المخاوف بشأن سلامة طرق الشحن البحري. وقد انعكس ذلك مباشرة على أسعار الطاقة العالمية.
ترقب لآثار الأزمة
يتابع المستثمرون عن كثب تطورات الأزمة، في ظل توقعات بأن تستمر أسعار النفط في التحرك بشكل حاد إذا استمر التصعيد أو توسعت المواجهة في الخليج. ويحدث ذلك خاصة مع ارتباط الأسواق العالمية بشكل مباشر باستقرار تدفقات النفط عبر المنطقة. ويرى محللون أن استمرار التوترات قد يزيد من الضغوط على أسواق الطاقة العالمية، ويدفع الأسعار إلى مستويات أعلى. في المقابل، تظل الأنظار موجهة إلى أي تحركات دبلوماسية أو عسكرية قد تسهم في تهدئة الأوضاع أو تزيد من حدة الأزمة.


