طوكيو ، اليابان – رحبت شركات الشحن اليابانية، اليوم الاثنين، بالإعلان عن اتفاق السلام بين الولايات المتحدة وإيران الذي يمهد الطريق لإعادة فتح مضيق هرمز. إلا أنها شددت على ضرورة التريث قبل استئناف عبور سفنها لهذا الممر المائي الحيوي. كما طالبت بمزيد من التفاصيل الأمنية وضمانات إزالة الألغام.
سفن عالقة وحذر في الملاحة
ووفقاً لرابطة مالكي السفن اليابانية، لا تزال هناك 38 سفينة مرتبطة باليابان عالقة في المنطقة، حيث أدت الحرب التي اندلعت في 28 فبراير الماضي بين الولايات المتحدة وإيران إلى شلل شبه تام في حركة الملاحة عبر المضيق. ويعد هذا الممر الاستراتيجي شرياناً رئيسياً للطاقة عالمياً. إذ يمر عبره نحو خُمس إمدادات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال. بالإضافة إلى سلع حيوية كالألمنيوم واليوريا. وقد انعكست الأنباء الإيجابية للاتفاق فوراً على أسواق الطاقة. إذ سجلت أسعار النفط العالمية تراجعاً بنسبة 4% اليوم الاثنين، عقب تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومسؤولين إيرانيين حول التوصل لاتفاق أولي لإنهاء الحرب واستئناف حركة المرور.
انتظار “التوقيع السويسري”
وفي سياق متصل، أوضح متحدث باسم رابطة مالكي السفن اليابانية أن المجموعة، رغم ترحيبها بالانفراجة الدبلوماسية، لا تزال تعتمد سياسة “الانتظار والترقب”. وأشار إلى أن الشركات بانتظار المعلومات التفصيلية المتوقع الكشف عنها يوم الجمعة المقبل في سويسرا. حيث سيجري التوقيع الرسمي للاتفاق.
وأكد المتحدث أن المخاوف الأمنية لا تزال قائمة، خاصة مع تواتر التقارير حول زرع ألغام بحرية في المنطقة خلال فترة النزاع.
وقال: “في ظل هذه المعطيات، لا يمكننا ببساطة اتخاذ قرار الانطلاق والعبور بناءً على نبأ الاتفاق وحده؛ نحن بحاجة إلى ضمانات فعلية بسلامة الممر”.
تأتي هذه التحفظات اليابانية لتسلط الضوء على التحديات اللوجستية التي تلي الاتفاقات السياسية؛ فبينما يمثل إعلان ترامب بارقة أمل لخفض أسعار الطاقة عالمياً، تظل سلامة الملاحة البحرية أولوية قصوى لشركات الشحن الدولية. كما تتطلع هذه الشركات إلى تطهير الممر الاستراتيجي من أي مخاطر عسكرية لضمان عودة انسيابية سلاسل الإمداد العالمية التي تأثرت بشكل كبير جراء أشهر من الصراع.


