واشنطن ، الولايات المتحدة – يستعد جيروم باول، رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، لمغادرة منصبه بعد نحو ثماني سنوات قضاها على رأس أهم مؤسسة نقدية في العالم. وقد وُصفت هذه الفترة بأنها من أكثر الفترات اضطرابًا في التاريخ الاقتصادي الحديث. جاء ذلك بسبب تتابع الأزمات العالمية وتغيرات السياسة النقدية الحادة.
وخلال فترة رئاسته، واجه باول تحديات غير مسبوقة، بدءًا من تداعيات الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين. كذلك، مرت فترته بجائحة كورونا التي دفعت الاقتصاد العالمي إلى ركود حاد. إضافة إلى ذلك، شهدت رئاسته موجات التضخم المرتفعة التي أجبرت الفيدرالي على اتخاذ سياسات رفع الفائدة بشكل متسارع وغير مسبوق منذ عقود.
كما شهدت ولايته ضغوطًا سياسية متكررة من إدارات أمريكية مختلفة، بين مطالبات بتيسير السياسة النقدية لتحفيز النمو، وتحذيرات معاكسة من مخاطر التضخم واستقرار الأسواق المالية. نتيجة لذلك، أصبحت قرارات الفيدرالي في عهده محل جدل دائم داخل الأوساط الاقتصادية.
ويُتوقع أن تفتح مغادرته الباب أمام مرحلة جديدة في السياسة النقدية الأمريكية. يأتي ذلك خاصة في ظل استمرار التحديات المرتبطة بالدين العام، وتباطؤ النمو، والتوترات الجيوسياسية التي تلقي بظلالها على الاقتصاد العالمي.


