كاراكاس ، فنزويلا – أعلنت حكومة فنزويلا رسمياً عن مسودة لوائح تنظيمية شاملة وموسعة ضمن إطار قانون المحروقات الجديد الذي أُقِرّ مؤخراً. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية بهدف وضع حدود تشغيلية واضحة وضوابط حاسمة طال انتظارها أمام الشركات الخاصة المحلية والأجنبية الراغبة في الاستثمار والتوسع بقطاع الطاقة الحيوي في البلاد. وقد عانى هذا القطاع من تقلبات حادة على مدى السنوات الماضية.
خريطة طريق فنية ومالية من 63 صفحة
وذكرت وكالة “بلومبرج” الأمريكية للأنباء أن الوثيقة الجديدة، التي تقع في 63 صفحة، تُحدّد بدقة الأحكام الفنية والتشغيلية والمالية والتنظيمية الصارمة الخاصة بالشركات الأجنبية والمحلية الساعية إلى الاستثمار في تطوير حقول النفط والغاز الواسعة التي تمتلكها البلاد.
ويمثل هذا الإطار المقترح إعادة هيكلة جوهرية وشاملة لهيكل قطاع الطاقة في فنزويلا. يتم ذلك عبر وضع معايير قانونية واضحة تسمح للمرة الأولى للشركات الخاصة بالعمل المباشر في قطاعات كانت حكراً مطلقاً في السابق على شركة النفط الوطنية العملاقة “بتروليوس دي فنزويلا” (PDVSA). مثل عمليات تكرير النفط الخام، وتحسين جودته، وإدارة وتوجيه عمليات التجارة الدولية.
وبذلك، يلغي هذا التشريع الجديد رسمياً قانون النفط التاريخي الصادر عام 1943. كذلك يلغي اللوائح التنظيمية التابعة له الصادرة في عام 1969، واللذين شكلا عصب السياسة النفطية للبلاد لعقود طويلة.
مفاوضات العقود وضوابط بيئية ومحلية صارمة
وفي الوقت ذاته، وبالتوازي مع طرح هذه المسودة، بدأت شركة النفط الوطنية الفنزويلية توزيع نموذج منفصل ومطور للعقود على شركات الحفر والخدمات الدولية الكبرى. وذلك بهدف بدء مفاوضات التشغيل الرسمية وتحديد الحصص والالتزامات المستقبلية.
وتتضمن الوثيقة المُتداوَلة حديثاً حزمة من المتطلبات الجديدة والصارمة الموجهة للقطاعين المحلي والدولي؛ تشمل ضرورة الاعتماد على استخدام الموارد والعمالة المحلية، والالتزام بالقواعد الجديدة لتوحيد وتطوير الحقول النفطية المشتركة.
كما تلزم القوانين الجديدة الشركات بإعادة كافة البيانات الفنية والجيولوجية الحيوية إلى الدولة الفنزويلية بشكل دوري. بالإضافة إلى ذلك، تفرض آليات مستحدثة ومعقدة تهدف إلى رصد وتتبع انبعاثات الغازات المُسبِّبة للاحتباس الحراري. ويأتي ذلك تماشياً مع المعايير البيئية العالمية الساعية لخفض البصمة الكربونية لعمليات استخراج وتكرير الخام.


