موسكو ، روسيا – كشفت وكالة الطاقة الدولية عن مفارقة اقتصادية لافتة في أداء قطاع الطاقة الروسي خلال شهر أبريل/نيسان الماضي؛ حيث سجلت الإيرادات قفزة قياسية هي الأعلى منذ عامين ونصف. جاء ذلك رغم انخفاض الإنتاج وتصاعد الهجمات الأوكرانية بالطائرات المسيرة على البنية التحتية النفطية.
تراجع الإنتاج تحت ضغط المسيرات
وأفادت الوكالة في تقريرها الأخير أن إنتاج روسيا من النفط الخام انخفض بمقدار 460 ألف برميل يومياً على أساس سنوي، ليصل إلى نحو 8.8 مليون برميل يومياً.
ويعزى هذا التراجع بشكل رئيسي إلى تكثيف أوكرانيا لهجمات الطائرات المسيرة التي استهدفت منشآت الطاقة والمصافي الروسية. نتيجة ذلك، أدى إلى انخفاض أحجام صادرات النفط الخام المنقول بحراً بنسبة 24% خلال الشهر ذاته.
الحرب الإيرانية تمنح روسيا “مشترين جدد”
وفي المقابل، سجلت صادرات النفط الخام ارتفاعاً بمقدار 250 ألف برميل يومياً مقارنة بشهر مارس، لتصل إلى 4.9 مليون برميل يومياً.
ويأتي هذا الارتفاع نتيجة الاضطرابات الحادة في إمدادات منطقة الخليج الناجمة عن الحرب الإيرانية القائمة. ولذلك، دفع هذا العديد من المشترين الدوليين للبحث عن بدائل مستقرة، مما جذب “مشترين جدد” للنفط الروسي رغم القيود الدولية.
إيرادات قياسية بالدولار واليورو
وعلى صعيد الإيرادات، حققت موسكو مكاسب مالية ضخمة؛ حيث ارتفعت عائدات صادرات الطاقة بنسبة 4% على أساس شهري.
وبحسب التقرير، بلغت عائدات روسيا من النفط والغاز والفحم نحو 733 مليون يورو يومياً (ما يعادل 863 مليون دولار يومياً).
وجاء هذا الارتفاع المالي مدفوعاً بزيادة الأسعار العالمية التي تسببت فيها الحرب الأمريكية-الإيرانية، مما عوض النقص في حجم الصادرات الكلي الذي انخفض بنسبة 7%.
وتثبت هذه الأرقام قدرة قطاع الطاقة الروسي على استغلال الأزمات الجيوسياسية الراهنة لتعظيم مكاسبه المالية. جاء ذلك رغم الضغوط الميدانية التي تفرضها الهجمات الأوكرانية المستمرة على مراكز التصدير الاستراتيجية.


