طهران ، ايران – أفاد تقرير صحفي لموقع “Event24″، يوم الخميس، بحدوث شلل شبه تام في العمليات الإنتاجية داخل مجمع “مباركة للصلب” في محافظة أصفهان. ويعد هذا المجمع أحد أكبر القلاع الصناعية في إيران. وقد حدث الشلل في أعقاب الهجمات الأمريكية والإسرائيلية الأخيرة التي استهدفت المنشأة. كما كشف التقرير عن أزمة عمالية واقتصادية طاحنة تضرب المجمع. جاء ذلك وسط تضارب الأنباء بين المصادر الميدانية والتصريحات الرسمية الحكومية.
شلل في قطاع الإنتاج ونزوح العمالة
وذكر التقرير أنه من بين أكثر من 27 ألف موظف يعملون في المجمع، لم يعد إلى العمل سوى نحو 2000 شخص فقط. يتركز نشاط هؤلاء بشكل أساسي في الإدارات الإدارية والتنظيمية. بينما لا يزال قطاع الإنتاج الحيوى معلقاً بالكامل. نتيجة لهذا التوقف حدثت تحولات جذرية في حياة الموظفين. لهذا اضطر بعض العمال والفنيين السابقين للبحث عن سبل عيش بديلة. من بين هذه الأعمال العمل كسائقين في تطبيقات النقل الذكي مثل “سناب” (Snapp) و”تيبسي” (Tap30) لتوفير لقمة العيش.
كما أشار الموقع، نقلاً عن موظفين سابقين، إلى أن عدداً كبيراً من الفنيين المتخصصين غادروا أصفهان باتجاه وحدات الصلب في محافظتي يزد وخراسان. حدث ذلك هرباً من حالة عدم اليقين بشأن إعادة بناء المصنع. كما غادر البعض بسبب التخفيضات الكبيرة في الرواتب التي طالتهم مؤخراً.
تضارب الروايات الرسمية والميدانية
في المقابل، حاولت الحكومة الإيرانية التقليل من حجم الكارثة. حيث صرح علي أحمدنيا، رئيس الشؤون الإعلامية الحكومية، بأن شركة “مباركة للصلب” لم توقف أو تفصل أي موظف. كما أكد أن رواتب أكثر من 30 ألف موظف قد تم دفعها بالكامل وبانتظام.
إلا أن شهادات الموظفين التي نقلها “Event24” كذّبت هذه الادعاءات. وأكدت أن رواتب قطاع واسع من العمال قد تم تخفيضها فعلياً إلى الحد الأدنى للأجور الذي حددته وزارة العمل. هذا المبلغ لا يكفي لسد الاحتياجات الأساسية في ظل التضخم المرتفع.
تداعيات اقتصادية واسعة
تعد شركة “مباركة للصلب” ركيزة أساسية في الاقتصاد الإيراني. كما يمتد تأثير توقف إنتاجها إلى سوق الصلب الإقليمي وسلاسل الإمداد الداخلية. ويرى مراقبون أن استمرار هذا الشلل الإنتاجي سيؤدي إلى هزة عنيفة في سوق العمل بمحافظة أصفهان. كذلك يزيد من الضغوط الاقتصادية على النظام الإيراني الذي يكافح للحفاظ على استقرار منشآته الاستراتيجية. يحدث ذلك في ظل المواجهة المفتوحة مع واشنطن وتل أبيب.


