زيورخ، سويسرا – دافع الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” عن مقترحه الخاص بإنشاء شركة جديدة لإدارة الحقوق التجارية لبطولاته، مؤكدًا أن المشروع يهدف إلى زيادة الاستثمارات والعوائد المالية للاتحادات الوطنية، ولا يتضمن بأي شكل بيع كرة القدم أو التخلي عن السيطرة على مسابقاته.
وأوضح فيفا، في بيان رسمي، أنه يتفهم المخاوف التي أبدتها بعض الاتحادات القارية بشأن المقترح، مشددًا على التزامه بإجراء مشاورات شاملة وشفافة مع جميع الاتحادات الأعضاء قبل اتخاذ أي قرار نهائي.
وأشار الاتحاد الدولي إلى أن بعض التقارير الإعلامية التي تناولت المشروع بصورة غير دقيقة أثرت في سير المناقشات، مؤكدًا أنه سيواصل الحوار مع الاتحادات الوطنية الـ211، بما يضمن اطلاعها على جميع تفاصيل المقترح قبل إبداء موقفها منه.
وأكد فيفا أن الشركة المقترحة ستكون مملوكة بالكامل للاتحاد الدولي، وستتولى إدارة الجوانب التجارية والتشغيلية الخاصة ببطولاته، مع بقاء السيطرة الكاملة والدائمة في يد فيفا، موضحًا أن الهدف الأساسي يتمثل في تحقيق إيرادات إضافية تُعاد استثمارها في تطوير كرة القدم حول العالم.
فيفا: كرة القدم ليست للبيع
وشدد البيان على أن “كرة القدم ليست للبيع”، مؤكدًا أن المشروع لا يتضمن التخلي عن ملكية بطولات كأس العالم أو غيرها من مسابقات فيفا، كما أن لكل اتحاد وطني الحرية الكاملة في تأييد المقترح أو الاعتراض عليه أو طلب مزيد من التوضيحات.
وأضاف أن أي جهة لا يمكنها الادعاء بتمثيل جميع الاتحادات الوطنية، معتبرًا أن من حق كل اتحاد دراسة المشروع بشكل مستقل والمشاركة في اتخاذ القرار وفق المبادئ الديمقراطية التي تحكم عمل الاتحاد الدولي.
وكشف فيفا أن المقترح يتضمن زيادة الدعم المالي المقدم للاتحادات الوطنية، إذ سيحصل كل اتحاد على 20 مليون دولار عبر برنامج FIFA Forward خلال دورة 2027-2030، بغض النظر عن موقفه من المشروع، على أن يتم تمويل هذه الزيادة من الإيرادات التي ستحققها الشركة الجديدة.
كما يتضمن المشروع إطلاق برنامج FIFA Fast Forward، الذي يمنح كل اتحاد وطني تمويلًا إضافيًا بقيمة 20 مليون دولار لمرة واحدة، مع التأكيد على أن المشاركة فيه ستكون اختيارية، وأن تمويله سيأتي من استثمارات خارجية دون المساس بسيطرة فيفا أو هيكل الحوكمة.
وأكد الاتحاد الدولي أن المشروع لن يدخل حيز التنفيذ إلا بعد الحصول على موافقة أغلبية الاتحادات الوطنية، وفي حال عدم نيل هذا التأييد ستستمر المنظومة التجارية الحالية دون أي تغيير.
واختتم فيفا بيانه بالتأكيد على أن جميع بنود المقترح لا تزال قيد المناقشة، ويمكن تعديلها أو رفضها أو اعتمادها بصورة كاملة أو جزئية، مشيرًا إلى أن الهدف الرئيسي للمشروع يتمثل في تعزيز تمويل تطوير كرة القدم، وتوسيع الاستفادة من الفرص التجارية بما يخدم اللعبة عالميًا.


