مدريد ، أسبانيا – أجرى ملك إسبانيا، فيليب السادس، اتصالاً هاتفياً عاجلاً بكل من رئيس الوزراء بيدرو سانشيز ورئيس مدينة سبتة خوان خيسوس فيفاس، بهدف مناقشة تداعيات أزمة الهجرة غير النظامية العاتية التي تضرب المدينة ذات الحكم الذاتي خلال الأيام الأخيرة، وفقاً لما أعلنه الديوان الملكي الإسباني. وتأتي هذه الاتصالات في وقت تعاملت فيه السلطات مع تدفق بشري غير مسبوق تجاوز كل التوقعات والتقديرات السابقة.
أرقام قياسية: 40 ألف مهاجر يغرقون سبتة وتضاعف سكاني مفاجئ
تشير التقديرات الأولية الصادرة عن قوات الأمن إلى أن أكثر من 40 ألف مهاجر تمكنوا من دخول سبتة بطرق غير نظامية خلال الأيام الأخيرة، وتركز القسم الأكبر منهم يوم الخميس الماضي. ويتجاوز هذا الرقم الضخم بصورة هائلة ما تم تسجيله خلال أزمة مايو 2021 التي بلغ عدد الوافدين فيها نحو 10 آلاف شخص. ومع تقدير بعض المصادر وصول أعداد الوافدين إلى نحو 50 ألف مهاجر، فإن هذه الموجة تعني زيادة تقارب 50% في إجمالي عدد سكان الجيب البالغ 83,600 نسمة. وقد أدى هذا الوضع إلى انتشار أعداد هائلة من المهاجرين في شوارع المدينة وقضاء المئات ليلتهم في العراء، وسط وصف أحد السكان المحليين للمشهد بأنه يبدو أشبه بـ “مظاهرة مستمرة”.
امتداد الأزمات إلى مليلية واحتواء أمني مشترك
على صعيد متصل، أكدت حكومة مليلية أن ما بين 300 و400 شخص قد حاولوا دخول المدينة قادمين من المغرب بالتزامن مع أحداث سبتة. وفي تصريحات لإذاعة “كوبي”، أوضح رئيس المدينة المتمتعة بالحكم الذاتي، خوان خوسيه إمبرودا، بعد إغلاق الحدود عند معبر بني إنزار، قائلاً: “لاحظنا زيادة في أعداد المهاجرين في يوليو، لكن ليس بالمستوى الذي شهدناه في سبتة”، مشيداً بالكفاءة العالية للعملية المشتركة التي نفذتها قوات الحرس المدني والشرطة الوطنية والمحلية والتي ساهمت في احتواء الموقف.
من جهة أخرى، أبدى وفد الحكومة تحفظاً على الأرقام التي أعلنتها الحكومة الإقليمية، مشيراً إلى أنه في ظل استمرار العمليات طوال الليل، كان من المتعذر تقديم أرقام دقيقة. وانتهت العملية الأمنية الخاصة نحو الساعة السابعة صباحاً بينما بقيت الحدود مغلقة بشكل مؤقت.


