واشنطن ، الولايات المتحدة – مع احتدام منافسات الجولة الثانية من دور المجموعات في كأس العالم 2026، تصاعدت حدة التوقعات والحسابات المعقدة حول الفرق التي ستنجح في خطف بطاقات العبور إلى دور الـ32. لا سيما تلك التي ستنهي رحلتها في المركز الثالث ضمن مجموعاتها الـ12.
وبفضل النظام الجديد والموسّع الذي أقره الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، لم يعد التأهل مهمة مستحيلة للفرق التي تتعثر في البداية. بل بات الحصول على بطاقة تأهل “أفضل ثالث” طموحاً واقعياً ومتاحاً للعديد من المنتخبات.
4 نقاط.. صمام الأمان
كشف تحليل دقيق أجراه موقع “Football Meets Data”، المتخصص في بيانات كرة القدم، أن جمع أربع نقاط في دور المجموعات يعد بمثابة “ضمان عملي” للتأهل إلى المرحلة الإقصائية (دور الـ32).
هذا الرصيد يضع المنتخب في وضع مريح جداً ضمن قائمة أفضل الثوالث. كما يرفع من أسهمه في تجاوز المنتخبات الأخرى التي قد تكتفي برصيد أقل.
صراع النقاط الثلاث وفارق الأهداف
أما بالنسبة للمنتخبات التي ستنهي مجموعاتها برصيد ثلاث نقاط فقط، فقد أوضح التحليل أن الطريق نحو التأهل لن يكون مفروشاً بالورود، بل سيخضع لمعايير حاسمة.
في هذه الحالة، سيصبح “فارق الأهداف” -وربما الأهداف المسجلة- هو الحكم الفاصل في تحديد هوية المنتخبات الثمانية. هذه المنتخبات ستكمل عقد المتأهلين من بين أفضل أصحاب المركز الثالث في المجموعات الـ12.
وعليه، فإن أي تعثر بفارق أهداف كبير قد يعني نهاية مشوار المنتخب في البطولة.
نظام الفيفا الجديد وفتح باب الفرص
تأتي هذه الحسابات في ظل نظام الفيفا الجديد الذي شهد زيادة في عدد الفرق والمجموعات، ما خلق ديناميكية مختلفة في البطولة. فمع وجود 12 مجموعة، أصبحت “لعبة النقاط” أكثر إثارة، حيث يظل كل شيء مفتوحاً حتى اللحظات الأخيرة من الجولة الثالثة.
ويؤكد الخبراء أن الفرق التي تمتلك روحاً قتالية وتجيد التعامل مع مجريات المباريات الحاسمة في الجولة الثالثة هي التي ستظفر بمقاعد “أفضل ثالث”. ومع بقاء المنافسة مفتوحة على مصراعيها، تظل الأنظار متجهة نحو جداول الترتيب. إذ يمكن لفوز واحد مفاجئ في الجولة الأخيرة أن يقلب الموازين ويمنح منتخباً مغموراً فرصة ذهبية لمواصلة الحلم في دور الـ32.


