سانتو دومينجو ، الدومينيكان – شهدت جمهورية الدومينيكان ليلة دامية. فقد اندلع حريق هائل يوم الجمعة التهم أجزاءً واسعة من منتجع “فيفا دومينيكوس بيتش باي ويندهام” الفاخر. يقع هذا المنتجع في منطقة “باياهايب” الساحلية، التي تعد واحدة من أبرز الوجهات السياحية العالمية على الساحل الجنوبي الشرقي للبلاد.
خسائر بشرية وإجلاء جماعي
وأسفرت النيران التي تصاعدت أعمدة دخانها الكثيف لتغطي سماء المنطقة، عن مصرع سائحة إيطالية (46 عاماً)، وفقاً لما أكدته وزارة الخارجية والجهات الطبية المحلية. كما تسبب الحادث في إصابة تسعة أشخاص آخرين بين سياح وعناصر من فرق الاستجابة الطارئة. تم نقل ثلاثة منهم إلى المستشفيات لتلقي العلاج. في المقابل، عولج الآخرون في موقع الحادث.
وفي استجابة سريعة للسيطرة على الموقف، أطلقت السلطات الدومينيكانية عملية إجلاء واسعة شملت نحو 1690 سائحاً من نزلاء المنتجع. تم نقلهم إلى فنادق ومرافق سكنية آمنة في المناطق المجاورة لضمان سلامتهم. وأكد مركز عمليات الطوارئ في البلاد أن منتجع “فيفا ويندهام” المجاور (قصر دومينيكوس) لم يتضرر، ويواصل عملياته بشكل طبيعي. كما شدد المركز على أن القطاع السياحي في باياهايب لم يتأثر بشكل عام.
تحقيقات أولية في أسباب الكارثة
أوضح مركز عمليات الطوارئ أن النتائج الأولية تشير إلى أن الحريق انتشر بسرعة “خارجة عن السيطرة”. وقد حدث ذلك نتيجة لعدة عوامل تضافرت معاً. كان أبرزها الرياح القوية التي شهدتها المنطقة. بالإضافة إلى ذلك، ساهمت طبيعة المواد القابلة للاشتعال التي دخلت في تشييد أجزاء من المنتجع، وخاصة الأسقف المصنوعة من سعف النخيل والقش. ساعد ذلك في تحويل المباني إلى شعلة متقدة في وقت قياسي.
هذا وتواصل فرق التحقيق جهودها في موقع الحادث للوقوف على المسببات الدقيقة لاندلاع النيران. في وقت بدأت فيه البعثات الدبلوماسية المعنية، وبالأخص السفارة الإيطالية، اتخاذ إجراءاتها لتقديم الدعم للمتضررين. تعمل هذه البعثات على تسهيل إجراءات عودة المواطنين الذين فقدوا وثائق سفرهم أو احتياجاتهم الشخصية جراء الحريق. وقد أعاد هذا الحادث تسليط الضوء على معايير السلامة في المنتجعات الساحلية الكبرى التي تستقبل ملايين الزوار سنوياً.


