واشنطن ، الولايات المتحدة – في حادثة هزت أوساط الفن العالمي، أعلنت شرطة لوس أنجلوس رسمياً عن مقتل الممثل المخضرم جيمس هاندي (81 عاماً). حدث ذلك إثر تعرضه لجريمة طعن وحشية داخل منزله في منطقة “تارزانا”. الجريمة لم تكتفِ بإنهاء حياة فنان عريق. في الحقيقة، ارتبطت بتفاصيل درامية ومريبة بدأت بمكالمة هاتفية أطلقها القاتل نفسه.
اعترافات غامضة للمشتبه به
كشفت التحقيقات أن الشرطة تلقت يوم الأربعاء بلاغاً من المشتبه به نفسه. في هذه المكالمة، استخدم لغة ذات دلالات دينية غريبة، معلناً: “أنا ابن الإنسان (Son of Man)”، وهو لقب ورد في الإنجيل ويُشار به إلى المسيح. وتابع القاتل اعترافه المثير للجدل بقوله: “لقد قتلت رجل الخطيئة”. عند وصول الدوريات الأمنية إلى موقع الحادث، عثروا على هاندي فاقداً للوعي في الفناء الأمامي للمنزل. وقد أصيب بعدة طعنات نافذة في صدره. رغم محاولات نقله العاجلة للمستشفى، إلا أنه فارق الحياة متأثراً بجراحه البليغة.
هوية الجاني ودوافعه
ألقت الشرطة القبض على مايكل غليد هيل (44 عاماً)، وهو نجل صديقة الضحية. كان يقيم مع والدته في منزل هاندي وقت ارتكاب الجريمة. أشار هيل للضباط فور وصولهم معترفاً بمسؤوليته عن الحادث. بعد ذلك، وجهت السلطات القضائية للمتهم تهمة القتل العمد. كما حددت كفالة مالية ضخمة قدرها مليوني دولار للإفراج عنه. في حين لا تزال التحقيقات جارية لفهم الدوافع النفسية أو العقلية وراء هذا التصرف الصادم.
مسيرة فنية تركت بصمة لا تُنسى
رحل جيمس هاندي مخلفاً إرثاً سينمائياً ضخماً امتد لخمسة عقود. شارك خلال تلك الفترة في حوالي 150 عملاً فنياً. بدأ هاندي مسيرته في نيويورك أواخر السبعينيات. مع مرور الوقت، أصبح أحد الوجوه الثابتة التي ألفها الجمهور في كبرى أفلام الاستوديوهات والمسلسلات الشهيرة.
ورغم أنه لم يكن بطلاً مطلقاً بالمعنى التقليدي، إلا أن حضوره كان مميزاً في أدوار داعمة لا تُنسى. فقد شاهده الجمهور مؤخراً في دور النادل “جيمي” في الفيلم الضخم “Top Gun: Maverick” (2022). في ذاكرة أجيال الثمانينيات والتسعينيات، سيبقى هاندي حاضراً بصفته مبيد الحشرات “كارل بنتلي” في فيلم “Jumanji” (1995). كذلك برز في دوره في فيلم “Arachnophobia”، بالإضافة إلى ظهوره كطبيب في فيلم “Logan”. كما أثبت حضوره القوي عبر شاشة التلفزيون في مسلسلات ذات جماهيرية واسعة مثل “The West Wing”، “Criminal Minds”، و”The X-Files”.
إن رحيل جيمس هاندي بهذه الطريقة المأساوية يمثل خسارة لفنان كرس حياته لخدمة الصناعة السينمائية في هوليوود. كما ترك خلفه قائمة طويلة من الأدوار التي ستبقى حية في ذاكرة السينما العالمية.


